حسين » صاحب كتاب الفصول و « الملا جعفر الاسترآبادي » اللذان كانا من فحول العلماء والعدول ليغتسلا وليلبسا لباس الإحرام ليدخلا داخل سرداب القبر المطهر للحسين ( ع ) ليأتيا له بشيء من تربة القبر المطهر طبق الآداب الواردة ، وأن يشهد الاثنان انها من تربة القبر المطهر ليتناول منها مقدار حبة حمص .
فذهب العالمان الجليلان حسب أمره وأتيا بشيء من تراب القبر المطهر وخرجا من السرداب وأعطيا بعض الأخيار الذين كانوا موجودين شيئا من ذلك التراب وكان ( ناقل القصة ) ممن نال نصيبا من ذلك التراب وقد زرته في فراش موته فأعطاني ذلك التراب خشية أن يقع من بعده بيد من ليس له أهلا ، فأتيت به ووضعته في كفن والدتي ، وعن طريق الصدفة وفي يوم عاشوراء وقع نظري على الكفن فوجدت فيه رطوبة ففتحته فوجدت التراب داخل الكيس رطبا كالسكر إذا داخلته الرطوبة وأحمر لونه كالدم ، وقد ظهرت رطوبة الدم من داخل الكيس إلى خارجه حتى وصلت إلى الكفن والربطة ، ولم يكن في موضع الكفن أو بالقرب منه أيّة رطوبة أو ماء .
فأعدته إلى محله وفي اليوم الحادي عشر من محرم الحرام أحضرت الصرة من جديد وفتحتها فوجدت التراب وقد عاد إلى حاله السابق جافا أبيضا ، وبقي أثر لون أصفر على الكفن والصرة . بعد ذلك كنت أراه في كل يوم عاشوراء من كل عام كما رأيته وعلمت أن تراب القبر المطهر أينما كان يصبح داميا في يوم عاشوراء .
القصص العجيبة — صفحة 163
مساهمون: السيد عبد الحسين دستغيب
ص١٦٣