تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صرخة النور (حكاية الملحمة التي سطرتها السيدة الزهراء س) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

القمر على صدر الشمس

ليس هناك أفضل من هذا الوقت لتبدي فاطمة لواعجها لعلي . يأخذ علي برأس فاطمة يضمّه إلى صدره وهو ينحب . بعض قطرات دموعه تنساب فوق وجهها . فتفتح عينيها وتقول له : - يا علي ، إنّ رسول اللَّه عَهِد إليَّ وحدّثني أنّي أوّل أهله لحوقاً به ، ولا بدّ ممّا لا بدّ منه ، فاصبر لأمر اللَّه وارضَ بقضائه ، وقد حان الموعد « 1 » . يهدأ علي فيما يستمع إليها : - يا بن عمّ ما عَهِدتَني كاذبة ولا خائنة ، ولا خالفتُك منذ عاشَرْتَني . - مَعاذَ اللَّه ! أنتِ أعلم باللَّه وأبرُّ وأتقى وأكرم وأشدّ خوفاً من أن أوبّخك بمخالفتي . - يا علي ، أُوصيك بولدَيَّ الحسنِ والحسين ، وأن تتزوّج بعدي بابنة أُختي أُمامة بنت أبي العاص ؛ فإنّها أحنُّ على وُلدي . - يا فاطمة ، أنتِ ستشفين إن شاء اللَّه وتتعافين .
هامش
( 1 ) . فاجتمعت لذلك تأمر عليّاً عليه السلام بأمرها وتوصيه بوصيتها وتعهد إليه عهودها ، وأمير المؤمنين عليه السلام يجزع لذلك ويطيعها في جميع ما تأمره ، فقالت : يا أبا الحسن ، إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عهد إليَّ وحدّثني أنّي أوّل أهله لحوقاً به ، ولا بدّ ممّا لا بدّ منه ، فاصبر لأمر اللَّه وارضَ بقضائه . . . : بحار الأنوار ج 43 ص 201 ، بيت الأحزان ص 170 .