هَلُمّي إليّ يا بُنيّة !
وتسوء حال فاطمة لحظة بعد لحظة ، فتارةً يُغمى عليها وتارةً تُفيق .
إنّها مستعدّة الآن للتحليق نحو السماء ، تريد الذهاب لرؤية أبيها العطوف .
الليلة هي ليلة الثالث عشر من شهر جمادى الأُولى .
خلال هذه المدّة عانت ما عانت فاطمة من الألم والحزن والبلاء .
هل ترافقني الليلة لزيارة فاطمة ؟
يا إلهي !
يبدو أنّ شيئاً سيحصل الليلة في هذا البيت .
فاطمة طريحة المرض ، انظر ! علي يحدّق في وجه زوجته .
تفتح فاطمة عينَيها ، فترى عليّاً واقفاً بقربها ، تلتفت نحوه وتقول له :
- عزيزي علي ، رأيت حُلماً .
- ماذا رأيتِ ؟
- رقدتُ الساعة ، فرأيت حبيبي رسول اللَّه في قصر من الدرّ الأبيض ، فلمّا رآني قال :