تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صرخة النور (حكاية الملحمة التي سطرتها السيدة الزهراء س) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
هَلُمّي إليَّ يا بُنيّة ، فإنّي إليكِ مشتاق . - ماذا قلتِ له ؟ - قلت : واللَّه إنّي لأشدُّ شوقاً منك إلى لقائك . - وماذا قال لك نبيُّ اللَّه ؟ - قال : أنتِ الليلةَ عندي « 1 » . تترقرق الدموع في مقلتَي عليّ ، لا يصدق أنّ هذه هي آخر ليالي عمر فاطمة . يقع نظر علي على وجه فاطمة ، وإذا بفاطمة تقول : عليكم السلام . يحدّث علي نفسه : هل دخل شخص الحجرة ؟ كلّما تنظر لن ترى أحداً . على مَن سلّمت فاطمة ؟ تلتفت فاطمة نحو علي وتقول له : يا بن عمِّ ، انظر ، قد أتاني جبرئيل مسلّماً ، وقال لي : السلام يقرأُ عليكِ السلام يا حبيبة حبيب اللَّه وثمرة فؤاده ، اليوم تلحقين بالرفيق الأعلى « 2 » . نعم ، إنّ سفر فاطمة أمر لابدّ منه ، تَحْدُث في السماء جلبة ، يتهيّأ الجميع لاستقبال فاطمة .
هامش
( 1 ) . رقدتُ الساعة ، فرأيت حبيبي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في قصر من الدرّ الأبيض ، فلمّا رآني قال : هلمّي إليَّ يا بُنيّة ، فإنّي إليكِ مشتاق ، فقلت : واللَّه إنّي لأشدّ شوقاً منك إلى لقائك ، فقال : أنت الليلة عندي ، وهو الصادق لما وعد والمُوفي لما عاهد . . . : بحار الأنوار ج 43 ص 179 ، اللمعة البيضاء ص 859 . ( 2 ) . فلمّا كانت الليلة التي أراد اللَّه أن يكرمها ويقبضها إليه ، أقبلت تقول : وعليكم السلام . وهي تقول لي : يا بن عمِّ ، قد أتاني جبرئيل مسلّماً وقال لي : السلام يقرأُ عليكِ السلام يا حبيبة حبيب اللَّه وثمرة فؤاده ، اليوم تلحقين بالرفيق الأعلى . . . : دلائل الإمامة ص 133 ، بحار الأنوار ج 43 ص 209 .