ماذا فعل الأعداء بحبّ علي ؟
ضربوها بالسياط أمام مرأى علي ، صفعوها على وجهها ، كسروا ضلعها .
ولم يفعل علي شيئاً .
كان عليه الصبر لأجل حفظ الإسلام ، طلب منه النبيُّ الصبر على جميع البلايا والمحن .
ولقد عاهده عليٌّ على ذلك ، فكان لابدّ من الوفاء له .
ينظر علي إلى فاطمة فيراها تبكي .
يا ترى مايبكي فاطمة ؟
فما أسرع ما ستتحرّر من قفص هذه الدنيا ، فما الذي أجرى دموعها مرّة أُخرى ؟
يقول لها علي :
- يا سيّدتي ، ما يبكيك ؟
- أبكي لما تَلقى بعدي ، أبكي لغربتك ومظلوميتك ، ولِما ستلقى من البلاء والمصائب .
- لا تبكي يا فاطمة ، فواللَّه إنّ ذلك لصغير عندي في ذات اللَّه « 1 »
هامش
( 1 ) . لمّا حضرت فاطمةَ الوفاة بكت ، فقال لها أمير المؤمنين عليه السلام : يا سيّدتي ، ما يبكيكِ ؟ قالت : أبكي لما تلقى بعدي ، قال لها : لا تبكي ، فواللَّه إنّ ذلك لصغير عندي في ذات اللَّه . . . : بحار الأنوار ج 43 ص 218 ، الأنوار البهية ص 60 .