تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صرخة النور (حكاية الملحمة التي سطرتها السيدة الزهراء س) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ماذا فعل الأعداء بحبّ علي ؟ ضربوها بالسياط أمام مرأى علي ، صفعوها على وجهها ، كسروا ضلعها . ولم يفعل علي شيئاً . كان عليه الصبر لأجل حفظ الإسلام ، طلب منه النبيُّ الصبر على جميع البلايا والمحن . ولقد عاهده عليٌّ على ذلك ، فكان لابدّ من الوفاء له . ينظر علي إلى فاطمة فيراها تبكي . يا ترى مايبكي فاطمة ؟ فما أسرع ما ستتحرّر من قفص هذه الدنيا ، فما الذي أجرى دموعها مرّة أُخرى ؟ يقول لها علي : - يا سيّدتي ، ما يبكيك ؟ - أبكي لما تَلقى بعدي ، أبكي لغربتك ومظلوميتك ، ولِما ستلقى من البلاء والمصائب . - لا تبكي يا فاطمة ، فواللَّه إنّ ذلك لصغير عندي في ذات اللَّه « 1 »
هامش
( 1 ) . لمّا حضرت فاطمةَ الوفاة بكت ، فقال لها أمير المؤمنين عليه السلام : يا سيّدتي ، ما يبكيكِ ؟ قالت : أبكي لما تلقى بعدي ، قال لها : لا تبكي ، فواللَّه إنّ ذلك لصغير عندي في ذات اللَّه . . . : بحار الأنوار ج 43 ص 218 ، الأنوار البهية ص 60 .