طعنة في قلب الباطل !
يتوجّه الخليفة نحو المسجد ، وهو لا يزال يبكي .
كان يفكّر مع نفسه : هل تساوي رئاسة أيّام قلائل ما فعله بفاطمة من إغضابها ؟ !
يتعجّب الناس ، الخليفة يبكي ؟ ! يقتربون منه يسألونه :
- ماذا حصل أيّها الخليفة ، لماذا تبكي ؟
- يبيت كلّ رجل منكم معانقاً حليلته مسروراً بأهله ، وتركتموني وما أنا فيه ، لا حاجة لي في بيعتكم ، أقيلوني بيعتي . . أقيلوني ، أقيلوني .
تصيب الناسَ الحيرة ، ماذا قالت فاطمة للخليفة حتّى تغيّر هكذا ؟
نعم ، خاف أبو بكر من دعاء فاطمة .
صحيح أنّ فاطمة طريحة الفراش ، ولكن ما كان في جسدها روح كانت تدافع عن الحقّ .
لم يدر الناس ماذا يفعلون ، وكيف يهدّؤون من حال خليفتهم .