تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صرخة النور (حكاية الملحمة التي سطرتها السيدة الزهراء س) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

نريد أن نهنأ في حياتنا !

يقبل بعض الجار نحو عليٍّ يحدّثونه : - أنت تعلم مكانة فاطمة عندنا ، ولكن نحن بحاجة إلى الهدوء والراحة . - ماذا تريدون ؟ - تعلم أنّ فاطمة عزيزة علينا ، ولكنّها تبكي الليل والنهار ، فلا أحد منّا يهنأ بالنوم ، لا في الليل لنا قرار على فراشنا ولا في النهار لنا قرار على أشغالنا وطلب معايشنا ، وإنّا نخبرك أن تسألها ، إمّا أن تبكي ليلًا أو نهاراً ! - حبّاً وكرامةً « 1 » . يجلس علي في بيته جانباً يفكّر مع نفسه كيف يوصل كلام الجيران لفاطمة . تنظر إليه فاطمة وتفهم ما يعتلج بداخله وأنّ عنده كلاماً يريد أن يبوحه ، ولكنّه يخجل عن البوح به . - يا علي ، هل عندك شيء تريد أن تكلّمني به ؟
هامش
( 1 ) . أخذت بالبكاء والعويل ليلها ونهارها ، وهي لا ترقأ دمعتها ولا تهدأ زفرتها ، فاجتمع شيوخ أهل المدينة وأقبلوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فقالوا له : يا أبا الحسن ، إنّ فاطمة تبكي الليل والنهار ، فلا أحد منّا يتهنّأ بالنوم في الليل على فراشنا ، ولا بالنهار لنا قرار على أشغالنا وطلب معايشنا ، وأنّا نخبرك أن تسألها ، إمّا أن تبكي ليلًا أو نهاراً . فقال عليه السلام حبّاً وكرامةً . . . : بحار الأنوار ج 43 ص 177 ، بيت الأحزان ص 165 .