ترتفع الشمس في السماء ، ولكن لا أثر لشجرة تستظلّ بها فاطمة .
انظر هناك ، يجيء عليٌّ ليطمأنّ على فاطمة ، فيراها جالسة تحت أشعة الشمس المحرقة .
فيرفع علي كُمَّ ثوبه .
- ماذا تريد أن تفعل يا مولاي ؟
- أُريد أن أصنع ظلّاً لفاطمة .
رفيقي في هذا السفر ، هَلُمّ أنا وأنت نساعد مولانا ، تعالَ نجلب جذع نخلة .
هكذا تُصنع بيوت الأحزان .
مظلّة صغيرة لبكاء فاطمة .
يا فاطمة ، تعالَي واجلسي تحت هذه الظلّة « 1 »
. وتمضي الأيّام والليالي . . . .
هامش
( 1 ) . ثمّ إنّه بني لها بيتاً في البقيع نازحاً عن المدينة يُسمّى « بيت الأحزان » ، وكانت إذا أصبحت قدّمت الحسن والحسين أمامها وخرجت إلى البقيع باكية . . . : بحار الأنوار ج 43 ص 177 .