قلّ صبري وبان عنّي عزائي * بعد فقدي لخاتم الأنبياءِ
يا إلهي عجّلْ وفاتي سريعاً * فلَقَد تنغّصت الحياة يا مولائي « 1 »
ويُغشى عليها فوق القبر .
وتبادر نساء المدينة إليها يصببن الماء على وجهها « 2 »
. لماذا يجب على وحيدة النبيّ أن تبكي هكذا ؟ !
يخاطبنَ نساء المدينة رجالهنّ : لماذا غُصِب حقّ فاطمة ؟ لماذا لا يقدم أحد منكم على نُصرة بنت النبيّ ؟ !
الأطفال الشيوخ النساء ، أخذوا يدركون مدى الظلم الذي لحق بفاطمة كلّما سمعوا بكاءها .
هذا البكاء يوجع كلّ قلب .
يجب كتم صوت هذا البكاء بأيّ وسيلة .
هذا البكاء يشكّل خطراً على هذه الحكومة أكثر من أيّ شيء آخر .
أمّا كيف يمكن تهدئة فاطمة أو إسكاتها !
لابدّ من التخطيط لذلك .
هامش
( 1 ) . ثمّ زفرت زفرة وأنّت أنّهّ كادت روحها أن تخرج ، ثمّ قالت :قلّ صبري وبان عنّي عزائي * بعدَ فقدي لخاتمِ الأنبياءِ
يا إلهي عجّلْ وفاتي سريعاً * فَلَقد تنغّصت الحياة يا مولائيانظر : بحار الأنوار ج 43 ص 177 ، هامش سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 287 .
( 2 ) . فتبادرن النسوان إليها وصببن الماء على صدرها ووجهها . . . : الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ج 14 ص 26 .