تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صرخة النور (حكاية الملحمة التي سطرتها السيدة الزهراء س) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
- يا بنت رسول اللَّه ، إنّ شيوخ المدينة يسألونني أن أسألك : إمّا تبكين أباك ليلًا وإمّا نهاراً . - يا أبا الحسن ، ما أقلَّ مكثي بينهم ، وما أقربَ مَغيبي من بين أظهرُهم « 1 » . نعم ، هكذا منعوا فاطمة حتّى من البكاء ، يجب أن لا تذهب بعد ذلك إلى قبر أبيها للبكاء . إنّ صوت بكائها يؤذي الناس . فتخرج من أوّل الصبح من بيتها ، إلى أين تذهب مع ما بها من مرض ؟ انظر ، إنّها تذهب إلى مقبرة البقيع . . فقد بنى لها عليٌّ بيتاً يُسمّى « بيت الأحزان » ، فكانت إذا أصبحت قدّمت الحسن والحسين أمامها ، تجلس في زاوية من المقبرة وتأخذ بالبكاء . وكانت كلّما أحرقتها أشعة شمس المدينة الساخنة أخذت ظِلّاً وجلست تحته . وكانت هناك شجرة صغيرة تستظلّ بظلّها وتأخذ بالبكاء . تُشرف الشمس على المغيب ، يأتي عليّ إليها فيُرجعها إلى البيت « 2 »
هامش
( 1 ) . يا بنت رسول اللَّه ، إنّ شيوخ المدينة يسألونني أن أسألك : إمّا تبكين أباكِ ليلًا وإمّا نهاراً ، فقالت : يا أبا الحسن ، ما أقلّ مكثي بينهم ، وما أقرب مغيبي من بين أظهرهم . . . : نفس المصدرين . ( 2 ) . وكانت عليها السلام إذا أصبحت قدّمت الحسن والحسين عليهما السلام أمامها وخرجت إلى البقيع باكية ، فلا تزال بين القبور باكية ، فإذا جاء الليل أقبل أمير المؤمنين عليه السلام إليها وساقها بين يديه إلى منزلها . . . : نفس المصدرين ؛ فلمّا منعوها البكاء خرجت إلى ظلّ شجرة تبكي تحت ظلّها وبيدها الحسن والحسين عليهما السلام : مناقب آل أبي طالب 3 : 322 ، بحار الأنوار 35 : 36 .