خواطر الأيّام الخوالي
يصل الخبر إلى فاطمة أنّ الخليفة يسيء إلى علي من على منبر أبيها .
يوجع ذلك الكلام قلب فاطمة ، فيستولي عليها الغمّ والألم .
ويزداد مرضها ، ويزداد بها الشوق للقاء أبيها .
لو ذهبتَ إلى بيتها وألقيت نظرة على مولاتك فاطمة ، لرأيت رأسها معصوباً دوماً .
كانت كلّما رأت الحسن والحسين يسيل دمعها مدراراً .
كانت رؤيتهما تهيّج بها الشوق للأيّام الخوالي ، والذكريات الحلوة .
حتماً تسأل أيّ ذكريات ؟
استمع إلى كلام فاطمة وستعرف .
- أين أبوكما الذي كان يكرمكما ويحملكما مرّةً بعد مرّة ؟ أين أبوكما الذي كان أشدّ الناس شفقةً عليكما ؟ فلا يدعكما تمشيان على الأرض ، ولا أراه يفتح هذا الباب أبداً ،