المقدّمة
هناك أحاديث كثيرة في فضل زيارة قبر النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وقبور الأئمّة الأطهار من ولده عليهم السلام وشدّ الرحال إليها ، وحثّ الشرع على زيارتها ، وقرّرتها سيرة الرسولالأكرم صلى الله عليه وآله ، كما أكّدتها أحاديث سائر الفرق الإسلامية ، وعظّمها الصحابة في عهد النبيّ صلى الله عليه وآله ثمّ التابعون إلى يومنا هذا عملًا بقوله تعالى : « وَمَن يُعَظّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ » . « 1 »
والزيارة هي عقد ولاء بين الزائر والمزور ، وليست كما يحاول أن يصوّرها بعض بأنّها نمط من أنماط الشرك ، ولا أدري كيف استُنبط الشرك من علاقة محبّة تجمع بين الحبيب وحبيبه ؟
الزيارة عمل يؤدّيه الزائر وفاءً للمزور بعد وفاته ، ودلالة على استنهاج سبيله الذي سلكه في حياته ، فلا تموت مبادئه بوفاته ، أو تنمحي عن الذاكرة تعليماته وإرشاداته .
والزيارة نوع من الشكر للمزور على ما قام به في حياته من الهداية والإرشاد والدعوة إلى عبادة الواحد الأحد ، ومعاهدته على اقتفاء أثره والاقتداء به .
هامش
( 1 ) . الحج : 32 .