تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح في فضل الزيارة الحسينية — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
العالمين ، وغدا قبره الشريف عليه السلام وسام عزّ وشرف لكربلاء ، وكعبة القلوب الوالهة إلى معاني الشرف والحرّية . فإن تكن الكعبة قبلة الجباه ، فكربلاء مهوى القلوب ، وإن تكن أفئدة من الناس تهوي إلى البيت الحرام ، فقلوب المؤمنين والأحرار تحنّ إلى زيارته على الدوام . غدت كربلاء محطّ رحال الأحرار من المسلمين وغيرهم ، وخاصّة شيعة أبيه وأتباع دين جدّه الحقّ ، ولا غرابة أن نرى ذلك القدر الجمّ من الأحاديث التي تبيّن فضل زيارته وشدّ الرحال إليه ، وكان لأهل البيت عليهم السلام أثر بارز في التوجيه والحثّ على زيارة قبره الشريف ، وتأكيد الفضل العظيم لزيارته عند اللَّه سبحانه وتعالى ، حتّى صارت زيارة قبر الحسين عليه السلام كأنّها فرض من فروض الدين ، فالتزمها الشيعة بشكلٍ دقيق ، وهم ينصتون لإمامهم الباقر عليه السلام يقول : « مروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين عليه السلام ؛ فإنّ إتيانه مفترض على كلّ مؤمنٍ يقرّ للحسين بالإمامة من اللَّه عزّ وجلّ » . « 1 » ولم يترك اللَّه سبحانه زوّاره بدون أن يتحفهم بجوائزه التي أشارت إليها أحاديث المعصومين عليهم السلام ؛ ترغيباً وحثّاً على أدائها ، فكان منها : أنّ زيارته تزيد في الأعمار والأرزاق وتدفع البلاء ، ومنها : أنّ من أتى الحسين عليه السلام عارفاً بحقّه كتبه اللَّه في أعلىعلّيّين ، ومنها : أنّ زيارة الحسين تساوى حجّة وعمرة . وورد في بعضها أنّ زائر قبره تدعو له ملائكة السماء كما يدعو له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وأنّ زائر قبر الحسين الشهيد عليه السلام يصافح رسول اللَّه يوم القيامة ، وأنّ من زار قبره عارفاً بحقّه كان كمن زار اللَّه في عرشه ، وأنّ زيارته توجب غفران الذنوب .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 345 الباب 44 ، المقنعة : 468 باب فضل زيارته عليه السلام ، كامل الزيارات : 236 / 351 .