تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إلي الرفيق الأعلي (أحداث الأيام الأخيرة من عمر نبي الإسلام ص) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
يا إلهي ماذا يجري ؟ لماذا النبيّ يبكي ؟ استمعْ ، يكشف النبيّ عن سبب بكائه : أبكي لما سيجري عليك يا عليّ وعلى ابنتي فاطمة ، فقد أجمع القوم على ظلمكم ، وقد أستودِعُكُم اللَّهَ . يا لَلعَجب ! ألم يؤكّد النبيّ كلّ تلك التأكيدات على مقام أهل بيته في الناس ؟ لأيّ شيءٍ يريد المسلمون إيصال الأذى لوحيدة النبيّ وحبيبة قلبه ؟ أيّ غرض يرومون من ذلك ؟ يلتفت النبيّ نحو عليّ : يا عليّ ، قد أوصيتُ ابنتي فاطمة بأشياء وأمرتُها أن تُلقيَها إليك ، فأنفذها . لا أحد يعرف مالذي قاله النبيّ لفاطمة ؟ ولكنّ السؤال الذي لا يزال يعتلج في ذهني هو لماذا لم يُلقِ النبيّ كلامه مباشرةً إلى عليّ ، وإنّما طلب من فاطمة نقله إليه ؟ ومرّةً أُخرى يضمّ النبيّ فاطمة إليه ويقبّل جبهتها ويقول : فداكِ أبوكِ يا فاطمة . وتجهش فاطمة بالبكاء بعد أن تطفح عَبرتها . ويعقّب النبيّ وهو لا يزال يضمّها إليه : أما واللَّهِ لَينتقمنّ اللَّه ربّي ولَيغضبنّ لغضبكِ ، فالويل ثمّ الويل ثمّ الويل للظالمين ! يا تُرى ما الذي سيحلّ بعد وفاة النبيّ ؟ يجهش النبيّ بالبكاء ، وتذرف فاطمة الدموع بغزارة ، ويرتفع صوت بكاء
إلي الرفيق الأعلي (أحداث الأيام الأخيرة من عمر نبي الإسلام ص) — صفحة 77 | مهدي خداميان الآراني