يا إلهي ماذا يجري ؟ لماذا النبيّ يبكي ؟
استمعْ ، يكشف النبيّ عن سبب بكائه : أبكي لما سيجري عليك يا عليّ وعلى ابنتي فاطمة ، فقد أجمع القوم على ظلمكم ، وقد أستودِعُكُم اللَّهَ .
يا لَلعَجب ! ألم يؤكّد النبيّ كلّ تلك التأكيدات على مقام أهل بيته في الناس ؟
لأيّ شيءٍ يريد المسلمون إيصال الأذى لوحيدة النبيّ وحبيبة قلبه ؟
أيّ غرض يرومون من ذلك ؟
يلتفت النبيّ نحو عليّ : يا عليّ ، قد أوصيتُ ابنتي فاطمة بأشياء وأمرتُها أن تُلقيَها إليك ، فأنفذها .
لا أحد يعرف مالذي قاله النبيّ لفاطمة ؟
ولكنّ السؤال الذي لا يزال يعتلج في ذهني هو لماذا لم يُلقِ النبيّ كلامه مباشرةً إلى عليّ ، وإنّما طلب من فاطمة نقله إليه ؟
ومرّةً أُخرى يضمّ النبيّ فاطمة إليه ويقبّل جبهتها ويقول : فداكِ أبوكِ يا فاطمة .
وتجهش فاطمة بالبكاء بعد أن تطفح عَبرتها .
ويعقّب النبيّ وهو لا يزال يضمّها إليه : أما واللَّهِ لَينتقمنّ اللَّه ربّي ولَيغضبنّ لغضبكِ ، فالويل ثمّ الويل ثمّ الويل للظالمين !
يا تُرى ما الذي سيحلّ بعد وفاة النبيّ ؟
يجهش النبيّ بالبكاء ، وتذرف فاطمة الدموع بغزارة ، ويرتفع صوت بكاء
إلي الرفيق الأعلي (أحداث الأيام الأخيرة من عمر نبي الإسلام ص) — صفحة 77
مساهمون: مهدي خداميان الآراني
ص٧٧