اهتزاز عرش اللَّه
تدخل عائشة الحجرة وتجلس جانباً .
يفيق النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من إغمائه ، يسأله عليّ عليه السلام :
- يا نبيّ اللَّه ، إذا رحلتَ إلى ربّك ، أين أدفنك ؟
- هنا في بيتي .
فتقول عائشة وكانت تسمع الكلام : وأين أسكن ؟
يجيبها النبيّ : اسكني بيتاً من البيوت ، إنّما هو بيتي ، ليس لكِ الحقّ إلّاما لغيركِ . يا عائشة ! لا تخالفي مولاكِ عليّاً « 1 »
. نعم ، هذا البيت هو بيت النبيّ ، تَرِثه مِن بعده عائلته ، حينما تقسّم الإرث ترى أنّه لن يصل إلى عائشة منه سوى ما يعادل اثني عشر سنتمتراً من الحجرة .
ليس لعائشة الحقّ أكثر من هذه الاثني عشر سنتمتراً ، ومع ذا يأمرها النبيّ بالخروج من البيت والعيش في بيتٍ آخر .
هامش
( 1 ) . يا رسول اللَّه ، أمرتَني أن أَصيرَك في بيتك إن حدث بك حدث ؟ قال : نعم يا عليّ ، بيتي قبري . قال عليّ عليه السلام : فقلت : بأبي وأُمّي ، فحُدَّ لي أيّ النواحي أُصيّرُك فيه ، قال : إنّك مسخّر بالموضع وتراه . قالت له عائشة : يا رسول اللَّه ، فأين أسكن ؟ قال : اسكني أنتِ بيتاً من البيوت ، إنّما هي بيتي ، ليس لكِ فيه من الحقّ إلّاما لِغيرِك ، فقَرّي في بيتكِ ولا تبرّجي تبرّجَ الجاهلية الأُولى ، ولا تقاتلي مولاكِ ووليَّكِ ظالمةً شاقّة ، وإنّكِ لَفاعلة ! : بحار الأنوار ج 22 ص 494 ح 39 عن خصائص الأئمّة .