واليوم كيف سيتحمّل فراق البعد عنه ؟
يكبّ عليّ بوجهه على وجه النبيّ ويقول له ودموعه تنساب على خدّيه :
بأبي أنت وأُمّي ، سيضيق صدري لفراقك ، وسيطول غمّي لِبُعدك يا أخي « 1 »
. ينظر إليه النبيّ ويقول : يا عليّ ، لقد قدّمتُ إليهم بالوعيد بعد أن أخبرتُهم رجلًا رجلًا ما افترض اللَّهُ عليهم من حقّك ، وألزمهم من طاعتك ، وكلٌّ أجاب وسلّم إليك الأمر ، وإنّي لَأعلمُ خلاف قولهم ، فإنّي أوصيك بالصبر على ما ينزل بك « 2 »
. وتسوء حال النبيّ ، فيُغمى عليه .
هامش
( 1 ) . ثمّ انكببتُ على وجهه وعلى صدره وأنا أقول : وا وَحشَتاه بعدك بأبي أنت وأُمّي ، ووحشةَ ابنتك وبنيك . . . : بحار الأنوار ج 22 ص 483 .
( 2 ) . والذي بعثني بالحقّ ، لقد قدّمتُ إليهم بالوعيد بعد أن أخبرتُهم رجلًا رجلًا ما افترض اللَّه عليهم من حقّك ، وألزمهم من طاعتك ، وكلٌّ أجاب وسلّم إليك الأمر ، وإنّي لأعلم خلاف قولهم ، فإذا قُبضتُ وفَرَغتَ من جميع ما أوصيك . . . : خصائص الأئمّة ص 72 ، عنه بحار الأنوار ج 22 ص 483 ح 30 ؛ يا عليّ ، اصبر على ظلم الظالمين ، فإنّ الكفر يُقبِلُ والرِّدّةُ والنفاقُ . . . : بحار الأنوار ج 22 ص 488 - 489 ح 33 عن خصائص الأئمّة .