من يتصوّر أنّ ناموسه وهو ناموس اللَّه سيُضرب بالسوط .
وأنّى لأحد أن يتصوّر كلَّ هذا !
لماذا على عليّ أن يرى كلّ ذلك بأمّ عينيه ولا يفعلَ شيئاً ، وإنّما عليه أن يصبر ؟
اليوم يعاهد عليٌّ النبيَّ على الصبر على كلّ بلاءٍ ورزيّةٍ بعده ؛ وذلك لأنّ صبره سيكون الكفيل بحفظ الإسلام .
نعم ، لولا صبر عليّ فإنّ أعداء الإسلام سيهدمون كلَّ ما بناه نبيّ الإسلام .
أليس عليّ هو الذي أحيا بسيفه الإسلام في كلّ حروبه ؟ فعليه إذن أن يصبر غداً لحفظه .
الآن ينقل النبيّ كلام جبرئيل لعليّ ، برأيك ماذا سيكون جواب عليّ ؟
انظر ، عليّ يسجد ، يعاهد ربّه في سجدته : قَبِلتُ ذلك ياربّ ، وأنا راضٍ به .
حان الآن وقت ختم العهد ، نعم لقد وافق عليّ على كلّ ما جاء فيه .
تختم الملائكة على هذا العهد وتناوله عليّاً .
على أن يسلّم عليّ هذه الوصية آخر أيّام حياته إلى ولده الحسن المجتبى عليه السلام ، وهكذا كلّ إمام يوصلها إلى الإمام الذي يليه ، حتّى تصل إلى يد الإمام المهديّ خاتم الأوصياء « 1 »
.
هامش
( 1 ) . النبي صلى الله عليه وآله وسلم : قد عهدتُ إليك ، أُحدِث العهد لك بمحضر أمينَي ربّ العالمين : جبرئيل وميكائيل . يا عليّ ، بحقّهما عليك إلّاأنفذت وصيّتي على ما فيها ، وعلى قبولك إيّاها بالصبر والورع على منهاجي وطريقي . . . وإذا حضرَتْك الوفاة فأوصِ وصيّتك إلى مَن بعدك على ما أُوصيك . . . : بحار الأنوار ج 22 ص 479 ح 27 عن الطُّرف .