وواحشَتاه !
طلب جبرئيل وجميع الملائكة من النبيّ الإذنَ والعودة إلى السماء .
فلم يَبقَ في الحجرة سوى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وعليّ عليه السلام .
انظر .
مولاك عليّ متفكّر فيما آلت إليه الأُمور ، ها قد حمّله اللَّه مسؤولية حفظ الإسلام بعد النبيّ ، والصبر على المحن الهائلة ، والسعي لهداية الأُمّة .
يا لها من مسؤولياتٍ عصيبة !
وهذا الذي قد رأيتَ هو علامة على قرب رحيل النبيّ إلى ربّه ، ووداعه لهذه الدنيا الفانية .
ولا شيء أشدّ إيلاماً ومشقّة على قلب مولاك عليّ مثل فراقه للنبيّ .
كان ملاصقاً به منذ أن أبصرت عيناه النور .