هاتِ الكتاب .
يدفع جبرئيل الكتاب إلى النبيّ ، ويدفعه النبيّ إلى عليّ ، ويأمره أن يقرأه حرفاً حرفاً .
هل تدري أنّ هذا العهد هو ميراث الأنبياء ؟ « 1 »
انظر إلى مولاك ، إنّه الآن يقرأ العهد بدقّة .
كلّي شوق لمعرفة ما خُطّ في هذا الكتاب .
وبعد لحظات .
يلتفت النبيّ نحو عليّ فيقول :
- يا عليّ ، أخذتَ وصيّتي وعرفتَها ، وضمنتَ للَّهولي الوفاءَ بما فيها ؟
- نعم بأبي أنت وأُمّي ، علَيَّ ضمانها ، وعلى اللَّه عوني وتوفيقي على أدائها .
- يا عليّ ، إنّي أُريد أن أُشهد عليك بموافاتي بها يوم القيامة .
- نعم أَشهِد .
- إنّ جبرئيل وميكائيل عليهما السلام فيما بيني وبينك الآن ، وهما حاضران ومعهما الملائكة المقرّبون ، لأُشهدهم عليك .
- نعم ، ليشهدوا ، وأنا أُشهدهم .
إنّى لفي عجب شديد ، يا تُرى ماذا كُتب في هذا العهد حتّى يؤكّد النبيّ على عليّ كلّ هذا التأكيد ؟ !
لشدّ ما أتلهف لمعرفة ما خُطّ في ذلك العهد .
هامش
( 1 ) . قَبَضه وصيُّه وضمانُه على ما فيها على ما ضَمِن يُوشَع بن نون لموسى بن عمران عليهما السلام وعلى ما ضمن وأدّى وصيُّ عيسى بن مريم ، وعلى ما ضمن الأوصياء قبلهم ، على أنّ محمّداً أفضل النبيّين ، وعليّاً أفضل الوصيّين . . . : بحار الأنوار ج 22 ص 482 ح 29 عن خصائص الأئمّة .