تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إلي الرفيق الأعلي (أحداث الأيام الأخيرة من عمر نبي الإسلام ص) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
هاتِ الكتاب . يدفع جبرئيل الكتاب إلى النبيّ ، ويدفعه النبيّ إلى عليّ ، ويأمره أن يقرأه حرفاً حرفاً . هل تدري أنّ هذا العهد هو ميراث الأنبياء ؟ « 1 » انظر إلى مولاك ، إنّه الآن يقرأ العهد بدقّة . كلّي شوق لمعرفة ما خُطّ في هذا الكتاب . وبعد لحظات . يلتفت النبيّ نحو عليّ فيقول : - يا عليّ ، أخذتَ وصيّتي وعرفتَها ، وضمنتَ للَّه‌ولي الوفاءَ بما فيها ؟ - نعم بأبي أنت وأُمّي ، علَيَّ ضمانها ، وعلى اللَّه عوني وتوفيقي على أدائها . - يا عليّ ، إنّي أُريد أن أُشهد عليك بموافاتي بها يوم القيامة . - نعم أَشهِد . - إنّ جبرئيل وميكائيل عليهما السلام فيما بيني وبينك الآن ، وهما حاضران ومعهما الملائكة المقرّبون ، لأُشهدهم عليك . - نعم ، ليشهدوا ، وأنا أُشهدهم . إنّى لفي عجب شديد ، يا تُرى ماذا كُتب في هذا العهد حتّى يؤكّد النبيّ على عليّ كلّ هذا التأكيد ؟ ! لشدّ ما أتلهف لمعرفة ما خُطّ في ذلك العهد .
هامش
( 1 ) . قَبَضه وصيُّه وضمانُه على ما فيها على ما ضَمِن يُوشَع بن نون لموسى بن عمران عليهما السلام وعلى ما ضمن وأدّى وصيُّ عيسى بن مريم ، وعلى ما ضمن الأوصياء قبلهم ، على أنّ محمّداً أفضل النبيّين ، وعليّاً أفضل الوصيّين . . . : بحار الأنوار ج 22 ص 482 ح 29 عن خصائص الأئمّة .