شيء لا يصبّ في منافعهم .
وهم ما جلبوا النبيّ إلى هذا البيت إلّالمنعه من الحصول على القلم والورق .
هؤلاء كانوا يحلمون بالسلطة والرئاسة .
وممّا يزيد من تعجّبي ، أنّ النبيّ لا يزال حيّاً ! يريد أن يكتب لأُمّته ما يبقى في خاطرها ، فلماذا يخالف هؤلاء ؟
ومَن هو عمر مِن بين الناس حتّى ينبغي الاستماع إلى كلامه لا إلى كلام النبيّ ، وحتّى يُطاع ويُعصى النبيّ ؟ !
وترتفع الأصوات عند فراش النبيّ ، وتصل إلى خارج الحجرة .
تدخل إحدى نسائه ( وأظنّها أُمّ سلمة ) الحجرة .
- ما الخبر ؟ !
- النبيّ يطلب دواةً وكتفاً ليكتب لنا كتاباً ، وعمر يخالف ذلك .
- وَيْحَكم ! لماذا لا تطيعون النبيّ ؟ !
يؤثّر كلام أُمّ سلمة في البعض ، فتُثار فيهم الحمية ، صحيح ، لماذا لا يجلبون للنبيّ الدواة والكتف ؟
يُصاب عمر بذعر شديد من أن يذهب البعض لجلب القلم والورق للنبيّ ، فيلتفت نحو أُمّ سلمة صائحاً : اسكتي ، فإنّه لا عقل لكِ ! « 1 »
وكان لصوت عمر الغاضب هذا الأثر في إسكات بقيّة الأصوات .
هامش
( 1 ) . فقالت امرأة ممّن حضر : وَيْحَكم ! عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إليكم ، فقال بعض القوم : اسكتي ، فإنّه لا عقل لكِ ، فقال النبيّ : أنتم لا أحلامَ لكم : مجمع الزوائد ج 4 ص 215 ، المعجم الكبير ج 11 ص 30 .