أَريقوا علَيَّ سبع قِرب ماء
اليوم هو يوم الجمعة ، والناس يتوافدون نحو المسجد ، والكلّ يحدّث نفسه : هل سيجيء النبيّ إلى المسجد ؟ هل سيسمعون خطبته ؟
يشتدّ المرض على النبيّ ، وتزداد عليه الحمّى فتثقله ، ويأخذ السمّ مأخذه من بدنه الشريف ، فيصفرّ له لونه « 1 »
. ولكن كلّ هذا لم يمنعه أن يُلقي على أُمّته آخر خطبة له في هذه الحياة الدنيا ، لتكون خطبةَ وصيّةٍ ووداع وفراق .
يطلب من المقرّبين إليه نَزْحَ سبع قِرَب من ماء بئر .
يتمّ تحضير قرب الماء السبعة ، فيأمر بسكب الماء على بدنه حتّى تخفّ عنه بعض الحمّى « 2 »
. وفعلًا تخفّ الحمّى عن بدن النبي قليلًا ، يطلب منديلًا ليُعصِّب به رأسه .
هامش
( 1 ) . فلمّا كان يوم الجمعة صَعِد المنبر فخطب . . . : مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 201 ، عنه بحار الأنوار ج 22 ص 472 ح 20 .
( 2 ) . قال : أهريقوا علَيَّ مِن سبع قِربٍ لم تُحلّل أَوكيتُهُنّ ، لعلّي أعهَدُ إلى الناس . . . ثمّ خرج صلّى اللَّه عليه وسلّم إلى الناس ، فصلّى بهم وخطبهم . . . : صحيح البخاري ج 5 ص 140 وج 7 ص 18 ، عمدة القاري ج 5 ص 187 ، السنن الكبرى ج 4 ص 254 ، الثقات ج 2 ص 131 .