نعم ، يريد النبيّ الاختلاء بحبيبه « 1 »
. ويبدأ بمناجاة عليّ ، وتطول النجوى .
يعلّم النبيّ عليّاً ألف بابٍ من العلم ، يفتح كلّ باب ألف باب !
نعم ، أحاط عليّ بمليون باب علمٍ عن النبيّ « 2 »
. حقّاً النبيّ مدينة العلم وعليّ بابها ، ومن أراد هذا العلم فليتعلّمه من عليّ « 3 »
. انظر .
يودّع عليٌّ النبيَّ ، ويخرج من الحجرة .
يحيط الحضّار بعليّ يسألونه : ماذا قال لك النبيّ ؟
فيكتفي بالقول أنّه علّمه مليون باب علم !
نعم ، لن يبوح عليّ بسرّ النبيّ لأيٍّ كان « 4 »
.
هامش
( 1 ) . فخرجنا من البيت لمّا عرفنا أنّ له إليه حاجة ، فأكبّ عليه عليّ عليه السلام . . . : مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 203 ، بحار الأنوار ج 22 ص 473 ح 21 عن مناقب آل أبي طالب .
( 2 ) . لمّا حضرت رسولَ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الوفاة دعاني ، فلمّا دخلت عليه قال لي : يا عليّ ، أنت وصيّي وخليفتي . . . ثمّ أدناني فأسرّ إليّ ألف بابٍ من العلم ، كلّ باب يفتح ألف باب . . . : الخصال ص 652 ، الفصول المهمّة في أُصول الأئمّة ج 1 ص 571 ، بحار الأنوار ج 22 ص 463 ح 13 عن الخصال ؛ فدخل ، فوَلَّيا وجوههما إلى الحائط وردّا عليهما ثوباً ، فأسرّ إليه ، والناس مُحتوِشون وراء الباب ، فخرج عليّ عليه السلام فقال له رجل من الناس : أسرّ إليك نبيّ اللَّه شيئاً ؟ قال : نعم ، أسرّ إليَّ ألف بابٍ ، في كلّ باب ألف باب ، فقال : وَعَيتَه ؟ قال : نعم وعقلته . . . : الخصال ص 643 ، بحار الأنوار ج 22 ص 462 ؛ قال : ادعوا لي خليلي ، أو قال : حبيبي ، فرجونا أن تكونا أنتما هما ، فجاء أمير المؤمنين وألزق رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم صدره بصدره ، وأومأ إلى أُذنه ، فحدّثه بألف حديث ، لكلّ حديث ألف باب . . . : بصائر الدرجات ص 334 ، بحار الأنوار ج 22 ص 462 ح 12 عن الخصال ، وراجع : الكامل لابن عَدِيّ ج 2 ص 450 ، تاريخ دمشق ج 43 ص 385 ، سير أعلام النبلاء ج 8 ص 24 ، ميزان الاعتدال ج 1 ص 624 ، تاريخ الإسلام ج 11 ص 224 ، البداية والنهاية ج 7 ص 396 .
( 3 ) . أنا مدينة العلم وعليّ بابها ، فمن أراد مدينة العلم فليأتها من بابها : الإرشاد ج 1 ص 33 ؛ أنا مدينة العلم وعليّ بابها ، وهل تُدخَل المدينة إلّامن بابها : التوحيد للصدوق ص 307 ، راجع : عيون أخبار الرضا ج 1 ص 72 ، الغارات ج 1 ص 34 ، الاختصاص ص 238 ، كنز الفوائد ص 149 ، التحصين ص 550 ، سعد السعود ص 209 ، تفسير فرات الكوفي ص 265 ، تفسير نور الثقلين ج 3 ص 396 ، أمالي الطوسي ص 559 ، الغدير ج 6 ص 79 ، المستدرك ج 3 ص 126 ، مجمع الزوائد ج 9 ص 114 ، المعجم الكبير ج 11 ص 55 ، الاستيعاب ج 3 ص 1102 ، شرح نهج البلاغة ج 7 ص 219 ، الجامع الصغير ج 1 ص 415 ، كنز العمّال ج 13 ص 148 ، تاريخ بغداد ج 3 ص 181 وج 5 ص 110 وج 7 ص 182 وج 11 ص 50 وج 47 ص 378 وج 45 ص 321 ، أُسد الغابة ج 4 ص 22 ، تهذيب الكمال ج 18 ص 77 ، تذكرة الحفّاظ ج 4 ص 1231 ، تفسير ابن عربي ج 1 ص 433 ، سير أعلام النبلاء ج 11 ص 447 .
( 4 ) . أمّا ما ذكرتما أنّي لم أُشهدكما أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فإنّه قال : « لا يرى عورتي أحدٌ غيرك إلّاذهب بصره » ، فلم أكن لأُريكما به لذلك ، وأمّا إكبابي عليه فإنّه علّمني ألف حرف ، الحرف يفتح ألف حرف ، فلم أكن لأُطلْعكما على سرّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : بصائر الدرجات ص 328 ، الخصال ص 648 ، عنه بحار الأنوار ج 22 ص 464 ح 17 .