تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إلي الرفيق الأعلي (أحداث الأيام الأخيرة من عمر نبي الإسلام ص) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
كأنّك تحدّث نفسك : كيف تعلم كلّ هذا ؟ يا عزيزي ، انظر مرّةً أُخرى إلى وجه النبيّ ، انظر كم هو مترقّب وحريص على أمرٍ ما ! ثمّ انظر نحو المدينة ، أعني مدخل المدينة ! صحيح ، لا يمكنك في هذا الظلام الحالك أن ترى شيئاً . ولكن في هذه اللحظة يدخل هذان النفران المدينة . هذان النفرانِ اللذانِ جَهِد النبيّ في إبعادهما عن المدينة ، ولكنّهما يعودان إليها ! يلتفت النبيّ نحو عليّ ويقول : إنّ جبرئيل كان يعرض علَيَّ القرآن كلّ سنة مرّة ، وقد عرضه علَيَّ العامَ مرّتين ، ولا أراه إلّالحضور أجلي . يا عليّ ، إنّي خُيّرت بين خزائن الدنيا والخلود فيها أو الجنّة ، فاخترتُ لقاء ربّي والجنّة « 1 » . فيبكي عليّ وتسيل الدموع على خدّيه رقراقة ، ويبكي الحضور لبكاء عليّ . يقرّر النبي العودة إلى بيته . هل سيفكّر الناس يوم غد في معنى كلام النبيّ ؟ هل سيفهم الناس مقصود النبيّ من الفتنة القادمة نحو المدينة ؟ أسأل اللَّه أن يكون الناس قد وَعَوا معنى كلام النبي .
هامش
( 1 ) . انظر : الإرشاد ج 1 ص 181 ، عنه بحار الأنوار ج 22 ص 466 ح 19 .
إلي الرفيق الأعلي (أحداث الأيام الأخيرة من عمر نبي الإسلام ص) — صفحة 35 | مهدي خداميان الآراني