يسأل عن خيمة أبي بكر .
يدخل الخيمة فيجد أبا بكر وشخصاً آخر ، يهمس بإذن أبي بكر : لك عندي سرّ .
- قلْ ، ما وراءك ؟
- هل لي أن أختلي بك وحدك ؟
- قل ما عندك ، فليس هنا غير عمر بن الخطّاب ، وهو أخي ومقرّب عندي ؟
فإنّا قد تآخينا .
- قَدِمتُ من المدينة ، أرسلتني عائشة لأُخبرك أنّ النبيّ في حالٍ لا يُرجى ، لم يستطع حضور صلاة المغرب في المسجد ، فأسرِعْ بالقدوم إلى المدينة .
وما أن يسمع عمر هذا الكلام حتّى يقفز من مكانه ، ويخاطب أبا بكر قائلًا :
انهض ، ولنسرع بالذهاب إلى المدينة .
فيتحرّك عمر وأبو بكر من ليلتهما إلى المدينة .
يَجدّان السير وسط الصحراء ؛ كي يصلوا قبل صلاة الصبح إلى هناك « 1 »
. عزيزي القارئ .
هل عرفت لماذا أسرع هذان الاثنان إلى المدينة ؟
يا تُرى ما هو هذا العمل المهمّ لهما في المدينة حتّى جعلهما يحثّان السير نحو المدينة ؟ !
هامش
( 1 ) . فرجع القوم إلى المعسكر الأوّل وأقاموا به ، وبعثوا رسولًا يتعرّف لهم أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فأتى الرسول إلى عائشة فسألها عن ذلك سرّاً ، فقالت : امضِ إلى أبي وعمر ومَن معهما ، وقل لهما : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قد ثقل ، فلا يبرحنّ أحد منكم ، وأنا أُعلمكم بالخبر وقتاً بعد وقت . واشتدّت علّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فدعت عائشة صهيباً فقالت : امضِ إلى أبي بكر واعلِمْه أنّ محمّداً في حالٍ لا يُرجى ، فهلمّ إلينا . . . : بحار الأنوار ج 28 ص 108 - 109 .