التحرّك نحو المدينة
الليلة هي ليلة الأربعاء ، الثالث والعشرون من صفر ، يرتفع صوت المؤذّن ، فيجتمع الناس في المسجد انتظاراً لقدوم النبيّ ليصلّي بهم الجماعة كالعادة .
يطول الانتظار ولا خبر عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، يبدو أنّ حال النبي غير سارّة .
يدخل عليّ عليه السلام المسجد ، ويقف في المحراب مصلّياً بالناس « 1 »
. نعم ، عليّ قائم مقام النبيّ ، وهم قد بايعوه على ذلك يوم غدير خمّ .
ليس من شكّ أنّك تعرف عائشة ؟
إحدى نساء النبيّ وابنة أبي بكر .
أبو بكر الآن في معسكر أُسامة خارج المدينة ، وكان قبل أن يخرج قد توجّه إلى ابنته عائشة قائلًا لها : إنّي خارج بأمرٍ من النبيّ إلى الجهاد ، إذا رأيتي النبيّ قد ثقل فأعلميني ؛ كي أقدْم وأراه مجدّداً !
فترسل عائشة ساعياً إلى معسكر أُسامة ليخبر أباها بالقدوم إلى المدينة مسرعاً ؛ فالنبيّ حالته وخيمة .
ينطلق ساعي عائشة وسط الظلام نحو معسكر أُسامة .
هامش
( 1 ) . وإن هو لم يَقدْر على الخروج أمر عليّ بن أبي طالب عليه السلام فصلّى بالناس . . . : بحار الأنوار ج 28 ص 109 .