تترقرق الدموع في مقلتَي أُمّ بِشْر لتذكّرها ولدها ، لو أنّ زينب اليهودية لم تفعل فعلتها ذلك اليوم لكان بِشْر ولدها حيّاً ، ولو أنّها لم تسمّ الطعام لكان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم الآن سالماً معافى .
ولكن لا يمكن فعل شيء الآن ، فالسمّ فعل فعله في النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وأضحى بدنه ضعيفاً .
هل سيشفى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من هذا المرض ؟
أراد اللَّه تعالى ألّا يكون موت النبيّ موتاً طبيعياً ، إذ جمع النبيّ كلّ خصال الخير في هذه الدنيا ، والشهادة هي آخر الكمالات التي كانت يستحقّها شخصه الكريم في حياته الدنيويّة هذه .
الآن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يفتح ذراعيه لاستقبال الشهادة .
إلي الرفيق الأعلي (أحداث الأيام الأخيرة من عمر نبي الإسلام ص) — صفحة 30
مساهمون: مهدي خداميان الآراني
ص٣٠