عيادة نبيّ الرحمة
مَن هذه المرأة التي تتجّه صوب بيت النبيّ ؟
هل عرفتها ؟ إنّها أُمّ بِشْر ، أُمّ ذلك الشخص الذي قضى نحبه شهيداً من ذلك الطعام المسموم .
أُمّ بِشْر قلقة على حال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فجاءت تزوره .
تدخل حجرة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فتراه ممدّداً على فراش المرض ، قد اصفرّ لونه وارتفعت حرارته .
تسلّم أُم بِشْر على النبيّ وتقول : يا رسول اللَّه ، ما وجدت مثل هذه الحُمّى التي عليك على أحد !
يلتفت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم نحوها ويقول : إنّها من الأكلة التي أكلت أنا وابنك يوم خيبر من الشاة ، فاستُشهد منها « 1 »
.
هامش
( 1 ) . ودخلت عليه في مرضه أُمّ بِشْر بنت البراء بن معرور ، فقالت : يا رسول اللَّه ، ما وجدت مثل هذه الحمّى التي عليك على أحد ! فقال صلّى اللَّه عليه وسلّم : وما كان اللَّه تعالى ليسلّطها على رسوله ، إنّها همزة من الشيطان ، ولكنّها من الأكلة التي أكلت أنا وابنك بخيبر من الشاة ، كان يصيبني منها عداد مرّة ، فكان هذا أوان انقطاع أبهَري . . . : إمتاع الأسماع ج 14 ص 437 ؛ فقال في مرضه : ما زلت من الأكلة التي أكلت . . . فهذا أوان انقطاع أبهَري من السمّ : صحيح البخاري ج 5 ص 137 ، سنن الدارمي ج 1 ص 33 ، المستدرك للحاكم ج 3 ص 58 ، السنن الكبرى ج 10 ص 11 ، فتح الباري ج 8 ص 99 ، عمدة القاري ج 18 ص 60 ، تغليق التعليق ج 4 ص 162 ، فيض القدير ج 5 ص 572 ، تفسير الرازي ج 3 ص 178 ، تفسير البحر المحيط ج 1 ص 469 ، تفسير ابن كثير ج 1 ص 128 ، ميزان الاعتدال ج 2 ص 156 .