جهّزوا جيش أُسامة !
يصل الخبر إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّ الروم ينوون الهجوم على المدينة .
لذا يعيّن أُسامةَ لقيادة الجيش الإسلامي ، ويأمره بالتعسكر بالجُرْف ، ويطلب من المسلمين الالتحاق بمعسكر أُسامة « 1 »
. والجُرف موضع على بعد ستّة كيلومترات من المدينة ، وهناك عسكر أُسامة حيث ينبغي أن تلتحق به أفواج المسلمين « 2 »
. ظلّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يؤكّد مراراً وتكراراً على الإسراع بتجهيز جيش أُسامة والالتحاق به ، والتحرّك جهة الحدود مع الروم .
نعم ، إنّ النبيّ كان يعلم أنّ البعض كان يخطّط للاستيلاء على الحكومة والخلافة من بعده .
ولذا أراد صلى الله عليه وآله وسلم إبعاد هؤلاء الانتهازيين عن المدينة ، وإفشال مؤامرتهم لمنع
هامش
( 1 ) . فلمّا كان من الغد دعا أُسامةَ بن زيد فقال : سر إلى موضع مقتل أبيك ، وأوطِئْهم الخيل ، فقد ولّيتك هذا الجيش . . . فخرج وعسكر بالجُرْف ، فلم يبق أحد من وجوه المهاجرين والأنصار إلّاانتدب في تلك الغَزاة . . . : الطبقات الكبرى ج 2 ص 190 ، بحار الأنوار ج 21 ص 410 ، وراجع فتح الباري ج 8 ص 115 ، عمدة القاري ج 18 ص 76 ، تاريخ الإسلام ج 2 ص 713 ، أعيان الشيعة ج 4 ص 123 .
( 2 ) . الجُرف - بالضمّ ثمّ السكون - : موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام : معجم البلدان ج 2 ص 128 .