تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إلي الرفيق الأعلي (أحداث الأيام الأخيرة من عمر نبي الإسلام ص) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
فيقول لهم : ما أسرع ما سأفارقكم ، أُناشدكم باللَّه وبحقّي عليكم ، من كانت له قِبَلي مظلمة فليقم فليقتصّ منّي قبل القصاص في القيامة . يضطرب المسجد بالبكاء والنحيب ، النبيّ يطلب المحاللة من أُمّته ! ! فيقوم رجل ويقول : يا رسول اللَّه ، إنّ لي عندك عِدةً ، إنّي تزوّجت فوعدتني أن تعطيني ثلاثة أواقي . فيأمر النبيّ بإعطائه من فوره « 1 » . لا يزال النبيّ جالساً على المنبر ، هل من شخصٍ آخر يطلب النبيّ حقّاً ؟ ! فأرى بين الجموع شخصاً يمور من بينهم ، وقطرات من عرقٍ بارد تلتصق على جبهته . هل عرفته ؟ إنّه عُكاشة . ينهض أخيراً ويتخطّى جموع المسلمين ، ويقف بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ليقول : فداك أبي وأُمّي ، لولا أنّك نشدتنا مرّةً بعد أُخرى ما كنت بالذي أتقدّم على شيءٍ من هذا ، كنت معك في غَزاةٍ ، فلمّا فتح اللَّه عزّ وجلّ علينا ونصر نبيّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وكنّا في الانصراف ، حاذت ناقتي ناقتك ، فنزلتُ عن الناقة ودنوت منك لأقبّل فخذك ، فرفعتَ القضيب فضربت خاصرتي ، ولا أدري أكان عمداً منك أم أردت ضرب الناقة . فيقول له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : أُعيذك بجلال اللَّه أن يتعمّدك رسول اللَّه بالضرب ، يا بلال ، انطلق إلى بيت فاطمة فائتني بالقضيب الممشوق .
هامش
( 1 ) . انظر : مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 201 ، عنه بحار الأنوار ج 22 ص 472 ح 20 ، إعلام الورى ج 1 ص 264 .
إلي الرفيق الأعلي (أحداث الأيام الأخيرة من عمر نبي الإسلام ص) — صفحة 24 | مهدي خداميان الآراني