تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إلي الرفيق الأعلي (أحداث الأيام الأخيرة من عمر نبي الإسلام ص) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
يخرج بلال من المسجد ويده على أُمّ رأسه وهو ينادي : هذا رسول يعطي القصاص من نفسه ! يقرع الباب على فاطمة ويقول : يا بنت رسول اللَّه ، ناوليني القضيب الممشوق . فتقول له فاطمة عليها السلام : يا بلال ! وما يصنع أبي بالقضيب وليس هذا يوم حجّ ولا يوم غزاة ؟ ! فيقول : يا فاطمة ، أبوك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يودّع الناس ويفارق الدنيا ، ويعطي القصاص من نفسه . فتقول فاطمة متعجّبة : ومَن ذا الذي تطيب نفسه أن يقتصّ من رسول اللَّه ؟ ! يتناول بلال القضيب ويتوجّه نحو المسجد . كان الناس في المسجد على أحرّ من الجمر ينظرون إلى عكاشة ليروا ماذا سيفعل . يدخل بلال المسجد حاملًا القضيب ، يتوجّه من فوره نحو المنبر ، ويناول النبيّ ذلك القضيب . ينزل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من على المنبر ، يناول عكاشة القضيب لكي يقتصّ منه ، قائلًا له : إمّا أن تضرب وإمّا أن تعفو . يرتفع صوت من بين الجموع : يا عُكاشة ، أنا في الحياة بين يدي رسول اللَّه ولا تطيب نفسي أن تضرب رسول اللَّه ، فهذا ظهري وبطني ، فاقتصَّ منّي بيدك واجلدني مئة ولا تقتص من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . قارئي العزيز !