تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إلي الرفيق الأعلي (أحداث الأيام الأخيرة من عمر نبي الإسلام ص) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣

أيّ نبيٍّ كنتُ لكم ؟

وتنصرم الأيّام ، وتظهر آثار المرض على بدن النبيّ . يستدعي النبيّ بلالًا ويطلب منه أن يؤذّن في الناس للاجتماع في المسجد . يشيع الخبر في المدينة أنّ النبيّ عنده خطاب مهمّ . يغصّ المسجد بالناس ، يدخل النبيّ . انظر ، النبيّ عصّب رأسه بعصابةٍ صفراء ، وهو يتحامل نفسه . يصعد أعواد المنبر ، يسكت الجميع كأنّ على رؤوسهم الطير ، فيخطب قائلًا : أسألكم يا أصحابي ، أيّ نبيّ كنتُ لكم ؟ ألم أقاتل معكم في كلّ الحروب وكنت أمامكم فيها ؟ ألم تَرَوا بأُمّ أعينكم كيف كانت الدماء تسيل من وجهي وبدني ؟ هل لا زلتم تذكرون كيف كنت أطوي جوعاً وأنا أشدّ حجراً على بطني ؟ فيجيبونه باكين : جزاك اللَّه عنّا أفضل ما جازى نبيّاً عن أُمّته .