أيّ نبيٍّ كنتُ لكم ؟
وتنصرم الأيّام ، وتظهر آثار المرض على بدن النبيّ .
يستدعي النبيّ بلالًا ويطلب منه أن يؤذّن في الناس للاجتماع في المسجد .
يشيع الخبر في المدينة أنّ النبيّ عنده خطاب مهمّ .
يغصّ المسجد بالناس ، يدخل النبيّ .
انظر ، النبيّ عصّب رأسه بعصابةٍ صفراء ، وهو يتحامل نفسه .
يصعد أعواد المنبر ، يسكت الجميع كأنّ على رؤوسهم الطير ، فيخطب قائلًا : أسألكم يا أصحابي ، أيّ نبيّ كنتُ لكم ؟
ألم أقاتل معكم في كلّ الحروب وكنت أمامكم فيها ؟
ألم تَرَوا بأُمّ أعينكم كيف كانت الدماء تسيل من وجهي وبدني ؟
هل لا زلتم تذكرون كيف كنت أطوي جوعاً وأنا أشدّ حجراً على بطني ؟
فيجيبونه باكين : جزاك اللَّه عنّا أفضل ما جازى نبيّاً عن أُمّته .