حينما يكتمل دين اللَّه
يصل النبيّ المدينة ، يحلّ شهر اللَّه شهر رمضان ، وكان النبيّ يعتكف كلّ سنة في العشرة الأواخر من هذا الشهر الفضيل ، ولكنّه هذا العام اعتكف العشرة الثانية والثالثة .
لم يكن النبيّ قد أوضح تعاليم الحجّ لأصحابه بعد ، ولذا صمّم على السفر إلى مكّة وأداء الحجّ الإبراهيمي .
يقرّر النبيّ في هذا السفر إزالة قوانين الحجّ التي سنّها المشركون فجعلوها من أفعال الحجّ ، وتعليمَ الجميع الحجّ الحقيقي .
يلتفت النبيّ في أحد الأيّام إلى المسلمين قائلًا : لا أدري ، لعلّي لا ألقاكم بعد عامي هذا « 1 »
. نعم ، كانت تلوح من كلمات النبيّ إشارات الرحيل .
هامش
( 1 ) . أيّها الناس ، اسمعوا قولي واعقلوه ، فإنّي لا أدري ، لعلّي لا ألقاكم بعد عامي هذا . . . : جامع أحاديث الشيعة ج 26 ص 100 ، تفسير القمّي ج 1 ص 171 ، التفسير الصافي ج 2 ص 67 ، تفسير نور الثقلين ج 1 ص 655 ، تفسير الآلوسي ج 6 ص 197 ، تاريخ الطبري ج 2 ص 402 ، الكامل في التاريخ ج 2 ص 302 ، تاريخ ابن خلدون ج 2 ص 58 .