يقول النبيّ مخاطباً إيّاها : لقد عفوت عن ذنبِكِ ، ولكنّك قتلتِ أحد أصحابي ، ولذا سأدفعك إلى أولاده ليفعلوا بك الذي يرونه « 1 »
. نعم ، عفا النبيّ من جهته عن ذنب هذه المرأة .
أين تجد في كلّ أصقاع هذه الدنيا مثل هذه الرحمة وهذا العفو والصفح ؟
تُسلَّم زينب اليهودية إلى أولاد بِشْر ، فيقرّر هؤلاء الانتقام لأبيهم .
ويظلّ أثر السمّ يظهر على بدن النبيّ ، فيثير هذا الأمر قلق الكثير من المسلمين « 2 »
. هل سيشفى النبيّ ؟ !
هامش
( 1 ) . في رواية ابن عبّاس أنّه صلى الله عليه وآله وسلم دفعها إلى أولياء بِشْر بن البَراء بن مَعرور ، وكان أكل منها فمات بها ، فقتلوها : بحار الأنوار ج 68 ص 402 ح 9 ، شرح مسلم ج 14 ص 179 ، عون المعبود ج 12 ص 149 ، وانظر : تاريخ ابن خلدون ق 2 ج 2 ص 39 .
( 2 ) . إنّ يهودية أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بشاة مسمومة فأكل منها . . . فما زلت أعرفها في لهوات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . . . : صحيح البخاري ج 3 ص 141 ، صحيح مسلم ج 7 ص 15 ، السنن الكبرى ج 10 ص 11 ؛ وعن ابن عبّاس : إنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم مات من اللحم الذي كانت اليهودية سمّته ، فانقطع أبهره من السمّ على رأس السنة . . . : مجمع الزوائد ج 9 ص 35 ، المعجم الكبير ج 11 ص 163 .