جئتك بهدية
زينب تلك المرأة اليهودية ، تَقْدم نحو المدينة حاملةً معها سمّاً فتّاكاً ؛ تنوي أن تسمّ به النبيّ .
تدخل زينب المدينة وعليها ثياب المسلمات .
وكانت تتحقّق حول علاقة النبيّ بأيّ نوعٍ من الطعام يرغبه أكثر من غيره .
فكانت تسأل كلّ شخص تلاقيه : أرغب في أن أهدي إلى رسول اللَّه شاةً مقليّة ، فهل تعلم أيّ عضوٍ من الشاة هو أحبّ إليه ؟
لم يكن أحد يعلم بخطّتها المشؤومة ، فكانوا يظنّون أنّها إنّما تريد استضافة النبيّ لشدّة محبّتها له ، فكان الكثير يجيبها بأنّ النبيّ يحبّ من اللحم الذراع « 1 »
. تفرح زينب اليهودية ، وتؤوب إلى حيث قد اتّخذت لها بيتاً .
وكانت قد اشترت شاةً سمينة ، ذبحتها وشوت لحمها .
آه ، تفوح رائحة الكباب المشهّية ، ولكن أيّ كباب !
هامش
( 1 ) . وقد سألَت : أيّ عضوٍ من الشاة أحَبُّ إلى رسول اللَّه ؟ فقيل لها : الذراع . . . : بحار الأنوار عن مجمع البيان للطبرسي ج 21 ص 6 ، فتح الباري ج 7 ص 381 ، تاريخ الطبري ج 2 ص 303 ، التنبيه والإشراف ص 233 ، السيرة النبويّة لابن هشام ج 3 ص 800 .