مرحىً يا أخي البطل ، فقد شمختَ برؤوس عائلتنا عالياً .
ثلاثة أيّام مضت على محاصرة قلعة خيبر قبل أن يصمّم محمّد على إرسال عليّ لمبازرة أخي « 1 »
. طلب محمّد عليّاً وأرسله لمبارزة أخي .
أخذ صوت عليّ يدوّي في الأجواء صائحاً :
أنا الذي سمَّتني أُمّي حيدرة * كليثِ غاباتٍ كريهِ المَنظَرة « 2 »
فتقدّم أخي لمواجهته ، ماذا أقول ، طُرِح أخي بضربةٍ واحدة من سيف عليٍّ على الأرض صريعاً يتشحّط بدمه ! !
قَتَل عليٌّ أخي ، ثمّ حَمَل على عسكرنا ، فثارت حرب حامية شديدة الوطيس .
قُتل في هذه الحرب أيضاً زوجي العزيز وعمّي ، وفُتحت قلعة خيبر على يد جند الإسلام .
انصرمت سنتان على تلك الأحداث ، وأنا أفكّر في الانتقام في كلّ ساعة منها .
نعم ، كان محمّد هو السبب في مقتل أعزّتي ، فلأُوصِل نفسي بأيّة طريقةٍ كانت إلى المدينة ؛ لأنفّذ خطّتي ، لآخذ بثأري وأنتقم !
هامش
( 1 ) . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : لأُعطينّ الرايةَ غداً رجلًا ليس بفرّار ، يحبُّه اللَّهُ ورسولُه ، ويحبّ اللَّهَ ورسولَه ، لا يرجع حتّى يفتح اللَّهُ عليه : الخصال ص 555 ، شرح الأخبار ج 2 ص 192 ، الإرشاد ج 1 ص 64 ، الاحتجاج ج 2 ص 64 ، بحار الأنوار ج 21 ص 3 ، الغدير ج 3 ص 22 ، مسند أحمد ج 4 ص 52 ، صحيح البخاري ج 4 ص 207 ، صحيح مسلم ج 5 ص 195 ، فضائل الصحابة للنسائي ص 16 ، فتح الباري ج 6 ص 90 ، عمدة القاري ج 14 ص 213 ، السنن الكبرى ج 5 ص 46 ، المعجم الكبير ج 7 ص 36 ، كنز العمّال ج 10 ص 467 ، التاريخ الكبير للبخاري ج 2 ص 115 ، الكامل لابن عَدِيّ ج 5 ص 52 ، تاريخ بغداد ج 8 ص 5 ، السيرة النبويّة لابن كثير ج 3 ص 353 .
( 2 ) . انظر : نيل الأوطار ج 8 ص 87 ، روضه الواعظين ص 130 ، مقاتل الطالبيين ص 14 ، شرح الأخبار للقاضي النعمان ص 149 ، الإرشاد ج 1 ص 127 ، أمالي الطوسي ص 4 ، الخرائج والجرائح ج 1 ص 218 ، مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 305 ، بحار الأنوار ج 21 ص 4 ، 9 ، 15 ، 18 ، مسند أحمد ج 4 ص 52 ، صحيح مسلم ج 5 ص 195 ، المستدرك للحاكم ج 3 ص 39 ، السنن الكبرى ج 9 ص 131 ، فتح الباري ج 7 ص 376 ، صحيح ابن حبّان ج 15 ص 382 ، المعجم الكبير ج 7 ص 18 ، الاستيعاب ج 2 ص 787 ، شرح نهج البلاغة ج 19 ص 127 ، كنز العمّال ج 10 ص 467 ، تفسير الثعلبي ج 9 ص 50 ، تفسير البغوي ج 4 ص 195 ، تفسير الآلوسي ج 1 ص 312 ، الطبقات الكبرى ج 2 ص 112 ، تاريخ مدينة دمشق ج 42 ص 16 ، تاريخ الطبري ج 2 ص 301 ، الكامل في التاريخ ج 2 ص 220 ، تاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 409 ، البداية والنهاية ج 4 ص 213 ، المناقب للخوارزمي ص 37 ، كشف الغمّة ج 1 ص 214 ، ينابيع المودّة ج 1 ص 155 .