هل تودّ أن ترافقني إلى قبر أعزّتي ؟
أترى ذاك القبر ؟ هو قبر أخي مَرحَب ؛ مَرحَب الذي كان بطل اليهود ومبعث فخر عوائلنا .
أخي ! لتقرّ في قبرك ؛ سآخذ بثأرك ، وأنتقم لدمك من محمّد .
ولن أنزع لباس الحزن عليك حتّى آخذ بثأرك .
سأُسافر مسرعة إلى المدينة ؛ لأُقيم النائحة في المسلمين على محمّدهم .
حتماً ، تريد أن تعرف لماذا قَتلَ محمّد أعزّتي ؟
كنّا من أقوام اليهود ، نعيش في خيبر حياةً رغيدة .
لا أدري ماذا حصل حتّى اندفع كبار قومنا اليهود إلى أن يجتمعوا ويقرّروا الهجوم على المدينة .
لكنّ محمّداً اطّلع على ما صمّمنا عليه ، فباغتنا بجيشه .
فلم نستفق إلّاوقد حُوصِرنا بقوّات الإسلام .
فكان أمل جميع أهالي خيبر معقوداً على أخي مَرحَب ، نعم أخي أنا مَرحَب ، الشخص الوحيد الذي بإمكانه أن يكون ذلك اليوم سببَ نجاة يهود خيبر .
اقترب جيش محمّد من قلعتنا ، ولكنّهم ما أن رأوا بريق سيف أخي مَرحَب حتّى ولّوا فراراً .
نعم ، اضطرّ جيش محمّد إلى الانسحاب مرّتين ، وأخي كالليث مرابط بقرب القلعة يحرسها .
إلي الرفيق الأعلي (أحداث الأيام الأخيرة من عمر نبي الإسلام ص) — صفحة 10
مساهمون: مهدي خداميان الآراني
ص١٠