و الرّيح تعبث بالغصون و قد جرى * ذهب الاصيل على لجين الماء
او مرسل و هو بخلافه كما مرّ .
شرح عربى
( و باعتبار ) اى و التشبيه باعتبار ( اداته امّا مؤكد و هو ما حذفت اداته مثل قوله تعالى : و هى تمرّ مرّ السحاب ) اى مثل مرّ السحاب ( و منه ) اى و من المؤكّد ما اضيف المشبه به الى المشبه بعد حذف الاداة ( نحو قوله : و الرّيح تعبث بالغصون ) اى تميلها الى الاطراف و الجوانب ( و قد جرى ذهب الاصيل ) هو الوقت بعد العصر الى المغرب بعد من الاوقات الطيبة كالسحر و يوصف بالصفرة كقوله :
و رب نهار للفراق اصيله * و وجهى كلا لونيهما متناسب
فذهب الاصيل صفرته و شعاع الشمس فيه ( على لجين الماء * * ) اى على ماء كاللجين اى الفضة فى الصفاء و البياض فهذا تشبيه مؤكد و من الناس من لم يميز بين لجين الكلام و لجينه و لم يعرف هجانه من هجينه حتى ذهب بعضهم الى ان اللجين انما هو بفتح اللام و كسر الجيم يعنى الورق الذى يسقط من الشجر و قد شبه به وجه الماء و بعضهم الى ان الاصيل هو شجر الذى له اصل و عرق و ذهبه ورقه الذى اصفر ببرد الخريف و سقط منه على الوجه الماء و فساد هذين الوهمين غنى عن البيان ( او مرسل ) عطف على اما مؤكد ( و هو بخلافه ) اى ما ذكر اداته فصار مرسلا عن التأكيد المستفاد من حذف الاداة المشعر بحسب الظاهر بان المشبه عين المشبه به ( كما مرّ ) من الامثلة المذكورة فيها اداة التشبيه .