شرح عربى
( و هو ) اى التشبيه ( باعتبار الطرفين ) المشبّه و المشبّه به اربعة اقسام لانه ( امّا تشبيه مفرد بمفرد و هما ) اى المفردان ( غير مقيّدين كتشبيه الخدّ بالورد او مقيّدان كقولهم ) لمن لا يحصل من سعيه على طائل ( هو كالرّاقم على الماء ) فالمشبّه هو الساعى المقيّد بان لا يحصل من سعيه على شئ و المشبه به هو الراقم المقيّد بكون رقمه على الماء لان وجه الشبه هو التسوية بين الفعل و عدمه و هو موقوف على اعتبار هذين القيدين ( او مختلفان ) اى احدهما مقيّد و الاخر غير مقيد ( كقوله و الشّمس كالمراة فى كفّ الاشل ) فالمشبّه به اعنى المرآة مقيّدة بكونه فى كفّ الاشل بخلاف المشبّه اعنى الشمس ( و عكسه ) اى تشبيه المرآة فى كفّ الاشل بالشمس فالمشبه مقيد دون المشبه به ( و امّا تشبيه مركّب بمركّب ) بان يكون كلّ من الطرفين كيفية حاصلة من مجموع اشياء قد تضامّت و تلاصقت حتّى عادت شيئا واحدا ( كما فى بيت بشار ) كأن مثار النقع فوق رؤسنا * و اسيافنا على ما سبق تقريره ( و امّا تشبيه مفرد بمركّب كما مرّ من تشبيه الشّقيق ) و هو مفرد باعلام ياقوت نشرن على رماح من زبرجد و هو مركب من عدّة امور * و الفرق بين المركّب و المفرد المقيد احوج شئ الى التأمل فكثير امّا يقع الالتباس ( و امّا تشبيه مركّب بمفرد كقوله : يا صاحبى تقصيّا نظريكما * ) فى الاساس تقصيّته اى بلغت اقصاه اى اجتهدا فى النظر و ابلغا اقصى نظريكما ( تريا وجوه الارض كيف تصوّره * * ) اى تتصوّر حذفت التاء * يقال صوره اللّه صورة حسنة فتصوّر ( تريا نهارا مشمسا ) اى ذا شمس لم يستره غيم ( قد شابه * ) اى خالطه ( زهر الرّبا ) خصها لانّها انضر و اشد خضرة و لانها المقصود بالنظر ( فكانّما هو ) اى ذلك النهار المشمس الموصوف ( مقمر * * ) اليل ذو قمر لان الازهار
توضيح المباني في شرح مختصر المعاني (فارسى) — صفحة 196
مساهمون: سيد محمد جواد ذهنى تهرانى
ص١٩٦