متن
و المركّب الحسّى فيما طرفاه مفرد ان كما فى قوله :
و قد لاح فى الصبح الثّريا كما ترى * كعنقود ملاحيّة حين نوّرا
من الهيئة الحاصلة من تقارن الصّور البيض المستديرة الصّغار المقادير فى المرأى على الكيفيّة المخصوصة الى المقدار المخصوص .
شرح عربى
( و المركّب الحسّى ) من وجه الشّبه طرفاه امّا مفردان او مركّبان او احدهما مفرد و الآخر مركّب و معنى التّركيب ههنا ان تقصد الى عدّة اشياء مختلفة فتنزع منها هيئة و تجعلها مشبها او مشبها بها * و لهذا صرح صاحب المفتاح فى تشبيه المركّب بالمركّب بان كلا من المشبّه و مشبّه به هيئة منتزعة * و كذا المراد بتركيب وجه الشّبه ان تعمد الى عدّة اوصاف لشئ فتنزع منها هيئة * و ليس المراد بالمركّب ههنا ما يكون حقيقة مركّبة من اجزاء مختلفة بدليل انّهم يجعلون المشبّه و المشبّه به فى قولنا زيد كالاسد مفردين لا مركّبين و وجه الشّبه فى قولنا زيد كعمر و فى الانسانيّة واحدا لا منزلا منزلة الواحد فالمركّب الحسّى ( فيما ) اى فى التّشبيه الّذى ( طرفاه مفردان كما فى قوله : و قد لاح فى الصّبح الثّريا كما ترى * كعنقود ملاحيّة ) بضم الميم و تشديد اللام عنب ابيض فى حبه طول و تخفيف اللام اكثر ( حين نوّرا ) اى تفتح نوره ( من الهيئة ) بيان لما فى قوله كما ( الحاصلة من تقارن الصّور البيض المستديرة الصّغار المقادير فى المرأى ) و ان كانت كبارا فى الواقع حال كونها ( على الكيفيّة المخصوصة ) اى لا مجتمعة اجتماع التضام و التلاصق و لا شديدة الافتراق منضمة ( الى المقدار المخصوص ) من الطول و العرض فقد نظر الى عدّة اشياء و قصد الى هيئة