يدلّ العقل عليهما ) اى على الحذف و تعيين المحذوف ( نحو و جاء ربّك ) فالعقل يدلّ على امتناع مجئ الرّب تعالى و تقدّس و يدلّ على تعيين المراد ايضا ( اى امره او عذابه ) فالامر المعيّن الذى دلّ عليه العقل هو احد الامرين لا احدهما على التّعيين ( و منها ان يدلّ العقل عليه و العادة على التّعيين نحو فذلكنّ الّذى لمتنّنى فيه ) فانّ العقل دلّ على انّ فيه حذفا اذ لا معنى للوم الانسان على ذات الشخص و اما تعين المحذوف ( فانّه يحتمل ) ان يقدّر ( و فى حبّه لقوله تعالى قد شغفها حبّا و فى مراودته لقوله تعالى تراود فتاها عن نفسه و فى شأنه حتّى يشملهما ) اى الحب و المراودة ( و العادة دلّت على الثّانى ) اى مراودته ( لانّ الحبّ المفرط لا يلام صاحبه عليه فى العادة لقهره ) اى الحبّ المفرط ( ايّاه ) اى صاحبه فلا يجوز ان يقدّر فى حبّه و لا فى شانه لكونه شاملا له فيتعيّن ان يقدّر فى مراودته نظرا الى العادة ( و منها الشّروع فى الفعل ) يعنى من ادلة تعيين المحذوف لا من ادلة الحذف لانّ دليل الحذف ههنا هو انّ الجار و المجرور لا بدّ من ان يتعلّق بشئ و الشروع فى الفعل دلّ على انّه ذلك الفعل الذى شرع فيه ( نحو بسم اللّه فيقدّر ما جعلت التّسمية مبتدا له ) و فى القرائة يقدر بسم اللّه اقرأ و على هذا القياس ( و منها ) اى من ادلّة تعيين المحذوف ( الاقتران كقولهم للمعرّس بالرّفاء و البنين ) فانّ مقارنة هذا الكلام لاعراس المخاطب دلّ على تعيين المحذوف و اعرست او مقارنة المخاطب بالاعراس و تلبّسه به دلّ على ذلك * و الرّفاء هو الالتيام و الاتّفاق و الباء للملابسة .
توضيح المباني في شرح مختصر المعاني (فارسى) — صفحة 671
مساهمون: سيد محمد جواد ذهنى تهرانى
ص٦٧١