كمال الاتصال ، الخامس كمال الانقطاع مع الايهام ، السادس التوسط بين الكمالين .
فحكم الاخيرين الوصل و حكم الاربعة السابقة الفصل فاخذ المصنف فى تحقيق الاحوال الستة فقال ( امّا كمال الانقطاع ) بين الجملتين ( فلاختلافهما خبرا و انشاء لفظا و معنى ) بان يكون احديهما خبرا لفظا و معنى و الاخرى انشاء لفظا و معنى ( نحو و قال رائدهم ) هو الذى يتقدم القوم لطلب الماء و الكلاء ( ارسوا ) اى اقيموا من ارسيت السفينة حبستها بالمرساة ( نزاولها ) اى نحاول تلك الحرب و نعالجها .
فكلّ حتف امرئ يجرى به مقدار .
اى اقيموا نقاتل فان موت كل نفس يجرى به قدر اللّه تعالى لا الجبن ينجيه و لا الاقدام يرديه .
لم يعطف نزاولها على ارسوا لانه خبر لفظا و معنى و ارسوا انشاء لفظا و معنى .
و هذا مثال لكمال الانقطاع بين الجملتين باختلافهما خبرا و انشاء لفظا و معنى مع قطع النظر عن كون الجملتين ممّا ليس له محلّ من الاعراب و الا فالجملتان فى محل النصب على انه مفعول قال ( او ) - لاختلافهما خبرا و انشاء ( معنى ) فقط بان يكون احديهما خبرا معنى و الاخرى انشاء معنى و ان كانتا خبريتين او انشأيتين لفظا ( نحو مات فلان رحمه اللّه ) لم يعطف رحمه اللّه على مات لانه انشاء معنى و مات خبر معنى و ان كانتا جميعا خبريتين لفظا ( او لانه ) عطف على لاختلافهما و الضمير للشأن ( لا جامع بينهما كما سيأتى ) بيان الجامع فلا يصح العطف فى مثل زيد طويل و عمرو نائم .
توضيح المباني في شرح مختصر المعاني (فارسى) — صفحة 459
مساهمون: سيد محمد جواد ذهنى تهرانى
ص٤٥٩