فان قالوا :
لا حاجة الى بيان مدّة النّسخ و غاية العبادة ، لانّ ذلك بيان لما لا يجب ان يفعله و انّما يحتاج فى هذه الحال الى بيان صفة ما يجب ان يفعله .
قلنا :
هذا هدم لكلّ ما تعتمدون عليه فى تقبيحكم تأخير البيان ، لانّكم توجبون البيان لشيء يرجع الى الخطاب لا لامر يرجع الى ازاحة علّة المكلّف فى الفعل ، فان كنتم انّما تمنعون من تأخير البيان لامر يرجع الى ازاحة العلّة و التّمكّن من الفعل فانتم تجيزون ان يكون المكلّف فى حال الخطاب غير قادر و لا متمكّن بالآلات و ذلك ابلغ فى رفع التّمكّن من فقد العلم بصفة الفعل .
و ان كان امتناعكم لامر يرجع الى وجوب حسن الخطاب و الى انّ المخاطب لا بدّ ان يكون له طريق الى العلم بجميع فوائده فهذا ينتقض بمدّة الفعل و غايته ، لانّها من جملة المراد و قد أجزتم تأخير بيانها و قلتم بنظير قول من يجوّز تأخير بيان المجمل ، لانّه يذهب الى انّه يستفيد بالخطاب المجمل بعض فوائده دون بعض و قد أجزتم مثله ، فالرّجوع الى ازاحة العلّة نقض منكم لهذا الاعتبار كلّه .
هذه عبارته بعينها و انّما نقلناها بطولها لتضمّنها تحقيق المقام له و عليه ، فنحن نعيد عليه هاهنا كلامه و ننقض استدلاله به عين ما نقض به دليل خصمه غير محتاجين الى تثنية التّقرير ، فانّ مواضع الامتياز على نزارتها لا يكاد يخفى على المتأمّل طريق تغييرها و سوقها بحيث ينتظم مع محلّ النّزاع .
ترجمه :
نقل دنباله كلام سيّد عليهالرّحمه
سپس مرحوم سيّد فرمودهاند :
اگر مانعين از تأخير بيان مجمل بگويند :
آنچه گفتيد صحيح است ولى لازم نيست در حال خطاب تمام
تفصيل الفصول في شرح معالم الأصول (فارسى) — صفحة 1146
مساهمون: سيد محمد جواد ذهنى تهرانى
ص١١٤٦