تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشريح المقاصد في شرح الفرائد (فارسى) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
متن : فان قلت قوله « كلّ شيى لك حلال حتّى تعرف الحرام » او نحوه يستفاد منه حلّية المشتبهات بالشبهة المجرّدة عن العلم الاجمالى جميعا و حلّية المشتبهات المقرونة بالعلم الاجمالى على البدل ، لانّ الرّخصة فى كلّ شبهة مجرّدة لا ينافى الرخصة فى غيرها ، لاحتمال كون الجميع حلالا فى الواقع ، فالبناء على كون هذا المشتبه بالخمر خلّا لا ينافى البناء على كون المشتبه الآخر خلّا . و امّا الرّخصة فى شبهة مقرونة بالعلم الاجمالى و البناء على كونه خلّا لمّا يستلزم وجوب البناء على كون المحرّم هو المشتبه الآخر فلا يجوز الرّخصة فيه جميعا . نعم ، يجوز الرخصة فيه بمعنى جواز ارتكابه و البناء على انّ المحرّم غيره . مثلا الرّخصة فى ارتكاب احد المشتبهين بالخمر مع العلم بكون احدهما خمرا فانّه لمّا علم من الادلّة تحريم الخمر الواقعى و لو تردّد بين الامرين كان معنى الرّخصة فى ارتكاب احدهما الاذن فى البناء على عدم كونه هو الخمر المحرّم عليه و انّ المحرّم غيره ، فكلّ منهما حلال بمعنى جواز البناء على كون المحرّم غيره . و الحاصل انّ مقصود الشّارع من هذه الاخبار ان يلغى من طرفى الشك فى حرمة الشيئ و حلّيته احتمال الحرمة و يجعل محتمل الحلّية فى حكم متيقنها و لما كان فى المشتبهين بالشبهة المحصورة شك واحد و لم يكن فيه الّا احتمال كون هذا حلالا و ذاك حراما و احتمال العكس كان الغاء احتمال الحرمة فى احدهما اعمالا له فى الآخر و بالعكس و كان الحكم الظاهرى فى احدهما بالحل حكما ظاهريا بالحرمة فى الآخر و ليس معنى حلّية كلّ منهما الّا الاذن فى ارتكابه و الغاء احتمال الحرمة فيه المستلزم لاعماله فى الآخر فتأمّل حتّى لا يتوهّم ان استعمال قوله : كلّ شيئ لك حلال بالنسبة الى الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالى و الشبهات المجرّدة استعمال فى معنيين .
تشريح المقاصد في شرح الفرائد (فارسى) — صفحة 74 | سيد محمد جواد ذهنى تهرانى