تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشريح المقاصد في شرح الفرائد (فارسى) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
المشترك فى دخول المسجد فانّه انّما ياذن كلا منهما بملاحظة تكليفه فى نفسه ، فلا يقال انّه يلزم من ذلك اذن الجنب فى دخول المسجد و هو حرام . و امّا غير الحاكم ممّن اتّفق له اخذ المالين من الشّخصين المقر لهما فى مسئلة الاقرار فلا نسلّم جواز اخذه لهما و لا لشئ منهما الّا اذا قلنا بانّ ما يأخذه منهما يعامل معه معاملة الملك الواقعى نظير ما يملكه ظاهرا بتقليد او اجتهاد يخالف لمذهب من يريد ترتيب الاثر بناء على انّ العبرة فى ترتيب آثار الموضوعات الثابتة فى الشريعة كالملكية و الزوجيّة و غيرهما بصحتها عند المتلبس بها كالمالك و الزّوجين ما لم يعلم تفصيلا من يريد ترتيب الاثر خلاف ذلك و لذلك قيل بجواز الاقتداء فى الظهرين بواجدى المنى بل فى صلوة واحدة بناء على انّ المناط فى صحّة الاقتداء الصحّة عند المصلّى ما لم يعلم تفصيلا فساده . و امّا مسئلة الصّلح فالحكم فيها تعبّدى و كانّه صلح قهرى بين المالكين او يحمل على حصول الشركة بالاختلاط ، و قد ذكر بعض الاصحاب انّ مقتضى القاعدة الرّجوع الى القرعة . و بالجملة فلابدّ من التّوجيه فى جميع ما توهّم جواز المخالفة القطعيّة الراجعة الى طرح دليل شرعىّ لانّها كما عرفت ممّا يمنع عنها العقل و النقل خصوصا اذا قصد من ارتكاب المشتبهين التوصل الى الحرام و هذا ممّا لا تأمّل فيه . و من يظهر منه جواز الارتكاب فالظّاهر انّه قصد غير هذه الصّورة . و منه يظهر انّ الزم القائل بالجواز بانّ تجويز ذلك يفضى الى امكان التّوصّل الى فعل جميع المحرّمات على وجه مباح بان يجمع بين الحلال و الحرام المعلومين تفصيلا كالخمر و الخلّ على وجه يوجب الاشتباه فيرتكبهما ، محلّ النظر خصوصا على ما مثّل به من الجمع بين الاجنبيّة و الزوجة .