از لفظ احتياط مىتوان استفاده كرد كه لزوم آن و وجوبش نفسى نبوده بلكه ارشادى است به منظور عدم وقوع در حرام ثابت فى الواقع
قوله : النبويان السابقان : مقصود دو نبوى ذيل مىباشد :
1 - اتركوا ما لا بأس به حذرا عمّا به البأس .
2 - من ارتكب الشبهات وقع فى المحرمات و هلك من حيث لا يعلم .
متن :
الثالث
وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين انّما هو مع تنجّز التكليف بالحرام الواقعى على كلّ تقدير بان يكون كلّ منهما بحيث لو فرض القطع بكونه الحرام كان التكليف منجزا بالاجتناب فلو لم يكن كذلك بان لم يكلف به اصلا كما لو علم بوقوع قطرة من البول فى احد انائين احدهما بول او متنجس بالبول او كثير لا ينفعل بالنجاسة او احد ثوبين احدهما نجس بتمامه لم يجب الاجتناب عن الاخر لعدم العلم بحدوث التكليف بالاجتناب عن ملاقى هذه القطرة ، اذ لو كان ملاقيها هو الاناء النجس لم يحدث بسببه تكليف بالاجتناب اصلا ، فالشك فى التكليف بالاجتناب عن الآخر شك فى اصل التكليف لا المكلّف به .
و كذا لو كان التكليف فى احدهما معلوما لكن لا على وجه التنجّز بل معلّقا على تمكن المكلّف منه ، فانّ ما لا يتمكّن المكلّف من ارتكابه لا يكلّف منجّزا بالاجتناب عنه كما لو علم وقوع النجاسة فى احد شيئين لا يتمكّن المكلّف من ارتكاب واحد معيّن منهما ، فلا يجب الاجتناب عن الآخر ، لانّ الشك فى اصل تنجز التكليف لا فى المكلف به تكليفا منجّزا .
و كذا لو كان ارتكاب الواحد المعيّن ممكنا عقلا لكن المكلّف اجنبىّ عنه و غير مبتلى به بحسب حاله كما اذا تردّد النجس بين انائه و بين اناء الآخر لا دخل للمكلف فيه اصلا ، فانّ التكليف بالاجتناب عن هذا الاناء الآخر المتمكن عقلا غير منجّز عرفا و لهذا لا يحسن التكليف المنجّز بالاجتناب عن الطّعام او الثوب الذى ليس من شأن المكلّف الابتلاء به .
تشريح المقاصد في شرح الفرائد (فارسى) — صفحة 158
مساهمون: سيد محمد جواد ذهنى تهرانى
ص١٥٨