قال : قلت له : اصاب ثوبى دم رعاف او غيره او شىء من المنى ، فعلّمت اثره الى ان اصيب له الماء ، فحضرت الصّلاة و نسيت انّ بثوبى شيئا و صلّيت ، ثمّ انّى ذكرت بعد ذلك ؟
قال : تعيد الصّلاة و تغسله .
قلت : فان لم اكن رأيت موضعه و علمت انّه قد اصابه ، فطلبته و لم اقدر عليه ، فلمّا صلّيت وجدته ؟
قال عليه السّلام : تغسله و تعيد .
قلت : فان ظننته انّه قد اصابه و لم أتيقّن ذلك ، فنظرت ، فلم أر شيئا ، فصلّيت ، فرأيت فيه ؟
قال : تغسله و لا تعيد الصّلاة .
قلت : لم ذلك ؟
قال : لانّك كنت على يقين من طهارتك فشككت ، فليس ينبغى لك ان تنقض اليقين بالشّكّ ابدا .
قلت : فانّى قد علمت انّه قد اصابه و لم ادر اين هو ، فاغسله ؟
قال : تغسل من ثوبك النّاحية الّتى ترى انّه قد اصابها حتّى تكون على يقين من طهارتك .
قلت : فهل علىّ ان شككت فى انّه اصابه شىء أن انظر فيه ؟
قال : لا ، و لكنّك انّما تريد أن تذهب الشّكّ الّذى وقع فى نفسك .
قلت : ان رأيته فى ثوبى و انا فى الصّلاة ؟
قال : تنقض الصّلاة و تعيد اذا شككت فى موضع منه ثمّ رأيته و ان لم تشكّ ، ثمّ رأيته رطبا قطعت الصّلاة و غسلته ثمّ به نيت على الصّلاة ، لانّك لا تدرى لعلّه شىء اوقع عليك ، فليس ينبغى لك ان تنقض اليقين بالشّكّ .
تحرير الفصول في شرح كفاية الأصول (فارسى) — صفحة 851
مساهمون: سيد محمد جواد ذهنى تهرانى
ص٨٥١