بسم اللّه الرّحمن الرّحيم متن :
فصل
قد عرفت حكم تعارض الظّاهر و الاظهر و حمل الاوّل على الآخر ، فلا اشكال فيما اذا ظهر انّ ايّهما ظاهر و ايّهما اظهر و قد ذكر فيما اشتبه الحال لتمييز ذلك ما لا عبرة به اصلا ، فلا بأس بالاشارة الى جملة منها و بيان ضعفها .
منها
ما قيل فى ترجيح ظهور العموم على الاطلاق و تقديم التّقييد على التّخصيص فيما دار الامر بينهما من كون ظهور العامّ فى العموم تنجيزيّا بخلاف ظهور المطلق فى الاطلاق ، فانّه معلّق على عدم البيان و العامّ يصلح بيانا فتقديم العامّ حينئذ لعدم تماميّة مقتضى الاطلاق معه بخلاف العكس ، فانّه موجب لتخصيصه بلا وجه الّا على نحو دائر .
و من انّ التّقييد اغلب من التّخصيص .
و فيه : انّ عدم البيان الّذى هو جزء المقتضى فى مقدّمات الحكمة انّما هو عدم البيان فى مقام التّخاطب لا الى الابد .
و اغلبيّة التّقييد مع كثرة التّخصيص بمثابة قد قيل « ما من عام الّا و قد خصّ » غير مفيد و لا بدّ فى كلّ قضيّة من ملاحظة خصوصيّاتها الموجبة لا ظهريّة احدهما من الآخر فتدبّر .
تحرير الفصول في شرح كفاية الأصول (فارسى) — صفحة 1198
مساهمون: سيد محمد جواد ذهنى تهرانى
ص١١٩٨