متن :
المقصد الرّابع فى العامّ و الخاصّ فصل
قد عرّف العامّ بتعاريف و قد وقع من الاعلام فيها النّقض بعدم الاطّراد تارة و الانعكاس اخرى بما لا يليق بالمقام ، فانّها تعاريف لفظيّة ، تقع فى جواب السّؤال عنه بالماء الشّارحة لا واقعة فى جواب السّؤال عنه بالماء الحقيقيّة .
كيف و كان المعنى المركوز منه فى الاذهان اوضح ممّا عرّف به مفهوما و مصداقا و لذا يجعل صدق ذاك المعنى على فرد و عدم صدقه المقياس فى الاشكال عليها بعدم الاطّراد او الانعكاس بلا ريب فيه و لا شبهة تعتريه من احد و التّعريف لا بدّ ان يكون بالاجلى كما هو اوضح من ان يخفى .
فالظّاهر انّ الغرض من تعريفه انّما هو بيان ما يكون بمفهومه جامعا بين ما لا شبهة فى انّها افراد العامّ ليشار به اليه فى مقام اثبات ما له من الاحكام لا بيان ما هو حقيقته و ماهيّته ، لعدم تعلّق غرض به بعد وضوح ما هو محلّ الكلام بحسب الاحكام من افراده و مصاديقه حيث لا يكون بمفهومه العامّ محلا لحكم من الاحكام .
تحرير الفصول في شرح كفاية الأصول (فارسى) — صفحة 1737
مساهمون: سيد محمد جواد ذهنى تهرانى
ص١٧٣٧