سئلت ابا الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل يموت فيوصى بالحج من اين يحج عنه ؟
قال : على قدر ماله ، ان وسعه ماله فمن منزله و ان لم يسعه ماله من منزله فمن الكوفة ، فان لم يسعه من الكوفة فمن المدينة .
متن :
و إنما جعله ظاهر الرواية لإمكان أن يراد لماله ما عينه أجرة للحج بالوصية ، فإنه يتعين الوفاء به مع خروج ما زاد عن أجرته من الميقات ، من الثلث إجماعا ، و إنما الخلاف فيما لو أطلق الوصية ، أو علم أن عليه حجة الإسلام و لم يوص بها و الأقوى القضاء عنه من الميقات خاصة ، لأصالة البراءة من الزائد ، و لأن الواجب الحج عنه ، و الطريق لا دخل لها في حقيقته ، و وجوب سلوكها من باب المقدمة ، و توقفه على مئونة فيجب قضاؤها عنه ، يندفع بأن مقدمة الواجب إذا لم تكن مقصودة بالذات لا تجب و هو هنا كذلك ، و من ثم لو سافر إلى الحج لا بنيته ، أو بنية غيره ، ثم بدا له بعد الوصول إلى الميقات الحج أجزأ ، و كذا لو سافر ذاهلا ، أو مجنونا ثم كمل قبل الإحرام ، أو آجر نفسه في الطريق لغيره ، أو حج متسكعا بدون الغرامة ، أو في نفقة غيره ، أو غير ذلك من الصوارف عن جعل الطريق مقدمة للواجب ، و كثير من الأخبار ورد مطلقا في وجوب الحج عنه ، و هو لا يقتضي زيادة على أفعاله المخصوصة . و الأولى حمل هذه الأخبار على ما لو عين قدرا .
المباحث الفقهية في شرح الروضة البهية (راهنماى فارسى شرح لمعه) (فارس) — صفحة 52
مساهمون: سيد محمد جواد ذهنى تهرانى
ص٥٢