شرح
وعليه : فالرواية تدلّ على عدم الضمان لا ثبوت الضمان .
ويؤيّده صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل يستأجر الحمّال ، فيكسر الذي يحمل عليه ، أو يهريقه ، قال : إن كان مأموناً فليس عليه شيء ، وإن كان غير مأمون فهو ضامن « 1 » .
ولأجلهما ربما يقال بعدم ثبوت الدية في ماله ؛ لأنّ هذا من مصاديق القتل الخطأ الذي يكون الدية فيه على العاقلة « 2 » ، وصحيحة أبي بصير نصّ في عدم الضمان إذا كان مأموناً غير مفرط ، فلا دليل على الضمان في ماله ، فتدبّر . وقد تقدّم في كتاب الإجارة البحث في ذلك تفصيلًا ، فراجع « 3 » .
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 163 / 718 ؛ الكافي 5 : 244 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 216 / 944 ؛ وسائل الشيعة 19 : 150 ، كتاب الإجارة ، الباب 30 ، الحديث 7 .
( 2 ) - مسالك الأفهام 15 : 331 ؛ كشف اللثام 11 : 248 - 249 .
( 3 ) - تفصيل الشريعة 18 : 630 - 631 .